الأثواب ، قال ابن مالك : وحجتهم السماع ، وأما البصريون فاستندوا في المنع إلى القياس ؛ لأنه من باب المقادير ، فكما لا يجوز الرطل زيت لا يجوز هذا .
( مسألة : الجمهور على أنه لا يضاف اسم لمرادفه ونعته ومنعوته ومؤكده ) لأن المضاف يتعرف أو يتخصص بالمضاف إليه ، والشيء لا يتعرف ولا يتخصص إلا بغيره ، والنعت عين المنعوت ، وكذا ما ذكر بعده ( إلا بتأويل ) كقولهم : سعيد كرز ، أي : مسمى هذا اللقب ، وخشرم دبر ، أي : الذي له ذا الاسم ؛ لأنهما اسمان للنحل ، وصلاة الأولى ومسجد الجامع ، و
دِينُ الْقَيِّمَةِ
[ البينة : 5 ] ، أي : الساعة الأولى واليوم أو الوقت الجامع والملة القيمة ، وسحق عمامة وجرد قطيفة الأصل عمامة سحق وقطيفة جرد قدم وجعل نوعا مضافا إلى الجنس كخاتم فضة ويوم يوم وليلة ليلة .
( وشرط الكوفية ) في الجواز ( اختلاف اللفظ فقط ) من غير تأويل تشبيها بما اختلف لفظه ومعناه ، كيوم الخميس ، و
شَهْرُ رَمَضانَ
[ البقرة : 165 ] ، و
وَعْدَ الصِّدْقِ
[ الأحقاف :
16 ] ، و
حَقُّ الْيَقِينِ
[ الواقعة : 95 ] ، و
مَكْرَ السَّيِّئِ
[ فاطر : 43 ] ، و ( يا نساء المؤمنات ) [ : ] ، كما جاء ذلك في النعت والعطف والتأكيد نحو :
وَغَرابِيبُ سُودٌ
[ فاطر : 27 ] .
« 1222 » -
كذبا ومينا
كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
[ الحجر : 30 ] .
( و ) قال ( أبو حيان : لا يتعدى السماع ) بل يقتصر عليه فلا يقاس ( وهل هي ) أي :
هذه الإضافة ( محضة أو لا أو واسطة ) بينهما ( أقوال ) :
الأول : قاله جماعة واختاره أبو حيان ؛ لأنه لا يقع بعد ( رب ) ولا ( أل ) ، ولا ينعت بنكرة ، ولا ورد نكرة فلا يحفظ ( صلاة أولى ) و ( مسجد جامع ) .
والثاني : قاله الفارسي وابن الدباس وغيرهما ؛ لشبهه بحسن الوجه وأمثاله ؛ لأن الأصل في ( صلاة الأولى ) ونحوه ( الصلاة الأولى ) على النعت ، ثم أزيل عن حده كما أن أصل حسن الوجه ( حسن وجهه ) فأزيل عن الرفع .
والثالث : قاله ابن مالك ، قال : لأن لها اعتبارين اتصال من وجه أن الأول غير مفصول بضمير منوي وانفصال من وجه أن المعنى لا يصح إلا بتكلف خروجه عن الظاهر .
هامش
( 1222 ) - ذكر البيت في نسخة العلمية بدون شرح .