( والظرفية ) وهي التي يحسن موضعها ( في ) نحو :
نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
[ آل عمران :
123 ] ،
نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
[ القمر : 34 ] .
( والمصاحبة ) وهي كما قال ابن مالك : التي يحسن موضعها ( مع ) ويغني عنها وعن مصحوبها الحال نحو :
اهْبِطْ بِسَلامٍ
[ هود : 48 ] ، أي : مع سلام ،
قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ
[ النساء : 170 ] ، أي : مع الحق ومحقا ،
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
[ النصر : 3 ] ، أي : مع حمده وحامدا ، وهذه المعاني الخمسة تجامع الإلصاق كما نقله أبو حيان عن الأصحاب ، وضم إليها باء القسم ولذا ذكرتها متوالية خلاف صنيع « التسهيل » .
( والغاية ) نحو :
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي
[ يوسف : 100 ] ، أي : إلي ، ( وكذا البدل ) وهي التي يحسن موضعها بدل ، ( والتبعيض ) وهي التي يحسن موضعها ( من ) ( على الصحيح ) فيهما ، مثال الأول قول عمر رضي اللّه عنه : كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا « 1 » ، أي : بدلها ، وقول الحماسي :
« 1049 » -
فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا
ومثال الثاني قوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
[ الإنسان : 6 ] ، أي : منها ، وقوله :
« 1050 » -
شربن بماء البحر
وقول الآخر :
« 1051 » -
شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج
وهذا المعنى أثبته الكوفيون والأصمعي والفارسي والعتبي وابن مالك ، والأول وهذا المعنى أثبته الكوفيون والأصمعي والفارسي والعتبي وابن مالك ، والأول
هامش
( 1049 ) - البيت من البسيط ، وهو لقريط بن أنيف في خزانة الأدب 6 / 253 ، انظر المعجم المفصل 2 / 960 ، وتقدم الشاهد برقم ( 759 ) .
( 1050 ) - ذكر في نسخة العلمية بدون شرح .
( 1051 ) - البيت من الكامل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ملحق ديوانه ص 488 ، والأغاني 1 / 184 ، وجمهرة اللغة 1133 ، ولجميل بثينة في ملحق ديوانه 235 ، ولجميل أو لعمر في البداية والنهاية 9 / 47 ، ولسان العرب 2 / 237 ، مادة ( حشرج ) 12 / 533 ، مادة ( لثم ) ، ولعبيد بن أوس الطائي في الحماسة البصرية 2 / 114 ، انظر المعجم المفصل 1 / 159 .
( 1 ) أخرجه أبو داود ، كتاب الصلاة ، باب الدعاء ( 1498 ) .