« 872 » -
يكون وإيّاها بها مثلا بعدي
وقال :
« 873 » -
فكونوا أنتم وبني أبيكم
ومذهب سيبويه أنه لا ينصبه العامل المعنوي كحرف التشبيه واسم الإشارة والظرف والجار والمجرور ، وأجازه أبو علي وغيره نحو : هذا لك وإياه ، وعليه :
« 874 » -
هذا ردائي مطويّا وسربالا
القول الثاني : أن ناصبه الواو وعليه الجرجاني ؛ لاختصاصها لما دخلت عليه من الاسم فعملت فيه ، ورد بأنه لو كان كذلك لاتصل الضمير معها كما يتصل بأن وأخواتها ، وبأنه لا نظير لها ؛ إذ لا يعمل الحرف نصبا إلا وهو مشبه بالفعل .
الثالث : أن ناصبه فعل مضمر بعد الواو وعليه الزجاج ، قال : فإذا قلت : ما صنعت وإياك ؟ فالتقدير ولابست إياك ، وإنما لم يعمل فيه الفعل السابق لفصل الواو ، وعورض بالعطف ، فإن فصل الواو فيه لم يمنع من تسلط العامل ، وبأن فيما ذكره إحالة للباب ؛ إذ يصير منصوبا على أنه مفعول به لا مفعول معه .
الرابع : أن نصبه بالخلاف ونسبه ابن مالك للكوفيين ، ورد بأن الخلاف معنى من المعاني ولم يثبت النصب بالمعاني المجردة من الألفاظ ، وبأنه لو كان الخلاف ناصبا لقيل : ما قام زيد لكن عمرا ، ويقوم زيد لا عمرا ، ولم يقله أحد من العرب ، قال أبو حيان : وهذا القول لبعض الكوفيين ، وأكثرهم والأخفش على أن الواو مهيئة لما بعدها أن ينتصب انتصاب الظرف ؛ لأن أصل جاء البرد والطيالسة مع الطيالسة ، فلما حذفت مع
هامش
( 872 ) - تقدم الشاهد برقم ( 162 ) .
( 873 ) - البيت من الوافر ، وهو لشعبة بن قمير في نوادر أبي زيد ص 141 ، وللأقرع بن معاذ في السمط ص 914 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 243 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 126 ، 2 / 640 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 429 ، وشرح الأشموني 1 / 225 ، 2 / 139 ، وشرح التصريح 1 / 345 ، وشرح قطر الندى ص 233 ، انظر المعجم المفصل 2 / 742 .
( 874 ) - سقط البيت من الأصل وهو من البسيط ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 76 ، وشرح الأشموني 1 / 224 ، وشرح التصريح 1 / 343 ، والمقاصد النحوية 3 / 86 . الشاهد في « وسربالا » ، حيث نصب على أنه مفعول معه ولم يتقدمه الفعل ، بل ما يتضمن معناه ؛ وهو « مطويا » . وأجاز أبو علي أن يكون العامل هذا ، انظر شرح الأشموني ، انظر المعجم المفصل 2 / 634 ، وفي نسخة ( مطريا ) بدلا من ( مطويا ) .