السادس : المركب كطاسين ميم فإن لم يضف إليه سورة ففيه رأي ابن عصفور والشلوبين فيما قبله ، ورأي ثالث وهو البناء للجزأين على الفتح كخمسة عشر ، وإن أضيف إليه سورة لفظا أو تقديرا ففيه الرأيان ، ويجوز على الإعراب فتح النون وإجراء الإعراب على الميم كبعلبك ، وإجراؤه على النون مضافا لما بعده ، وعلى هذا في ميم الصرف وعدمه بناء على تذكير الحرف وتأنيثه ، أما
كهيعص
[ مريم : 1 ] ،
حم عسق
[ الشورى :
1 - 2 ] فلا يجوز فيهما إلا الحكاية سواء أضيف إليهما سورة أم لا ، ولا يجوز فيهما الإعراب ؛ لأنه لا نظير لهما في الأسماء المعربة ولا تركيب المزج ؛ لأنه لا يركبه أسماء كثيرة ، وأجاز يونس في كهيعص أن تكون كلمة مفتوحة والصاد مضمومة ووجهه أنه جعله اسما أعجميا وأعربه وإن لم يكن له نظير في الأسماء المعربة .
( ص ) مسألة : ينون في غير النصب ممنوع آخره ياء تلو كسرة ما لم تقلب ألفا ، ولا تظهر الفتحة جرا ، خلافا لقوم مطلقا ، وليونس في العلم .
( ش ) ينون جوازا في الرفع والجر من غير المنصرف ما آخره ياء تلي كسرة سواء كان جمعا نحو : هؤلاء جوار ، ومررت بجوار ، قال تعالى :
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
[ الأعراف :
41 ] ،
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ
[ الفجر : 1 - 2 ] ، أم مصغرا كأعيم ، أم فعلا مسمى به كيغز ويرم ، وهذا التنوين عوض من الياء المحذوفة بحركتها تخفيفا كما سيأتي في مبحثه .
فإن قلبت الياء ألفا منع التنوين باتفاق كصحارى وعذرى بعد صحار وعذار ، ولا يجوز في هذا النوع ظهور الفتحة على الياء في حالة الجر كما لا يجوز إظهار الكسرة التي الفتحة نائبة عنها ، وقيل : يجوز كما يجوز إظهارها حالة النصب لخفتها ، وعليه قول الشاعر :
« 39 » -
ولكنّ عبد اللّه مولى المواليا
وقيل : يجوز في العلم دون غيره ، وعليه يونس ، واستدل بقوله :
« 40 » -
قد عجبت منّي ومن يعيليا
هامش
( 39 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في إنباه الرواة 2 / 105 ، وبغية الوعاة 2 / 42 ، والخزانة 1 / 235 ، 239 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 311 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1084 .
( 40 ) - الرجز للفرزدق في شرح التصريح 2 / 228 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 139 ، والخصائص 1 / 6 ، وشرح الأشموني 2 / 541 ، والكتاب 3 / 315 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1298 .