« 524 » -
فلئن يوما أصابوا عزّة * وأصبنا من زمان رنقا
للقد كانوا لدى أزماننا * بصنيعين لبأس وتقى
ومنع ذلك البصريون وقالوا : الرواية فلقد .
الثانية اختلف في اللام الداخلة على خبر إن ، فالبصريون على أنها لام الابتداء التي في قولك : لزيد أخوك أخرت ؛ لأنها للتأكيد ، وإن للتأكيد فكرهوا توالي حرفين لمعنى واحد ، والعرب لا تجمع بين حرفين لمعنى واحد إلا في ضرورة ، وإذا أرادوا ذلك فصلوا بينهما ، قال الأخفش : وإنما بدؤوا بأن ؛ لقوتها من حيث إنها عاملة واللام غير عاملة ، فجعلوا الأقوى متقدما في اللفظ ، وقال ابن كيسان : أخرت لئلا يبطل عمل إن لو وليتها ؛ لأنها تقطع مدخولها عما قبله ، وذهب معاذ الفراء وثعلب إلى أنها جيء بها بإزاء الباء في خبرها ، فقولك : إن زيدا منطلق جواب ما زيد منطلقا ، وإن زيدا لمنطلق جواب ما زيد بمنطلق ، وذهب هشام وأبو عبد الله الطوال إلى أنها جواب قسم مقدر قبل إن ، وعلى القول بأنها للتأكيد هل هي لتأكيد الجملة بأسرها ، أو للخبر وحده وإن توكيد للاسم ؟
البصريون على الأول ، والكسائي على الثاني .
الثالثة شذ دخول اللام في غير خبر إن ، وذلك في مواضع : خبر المبتدأ كقوله :
« 525 » -
أمّ الحليس لعجوز شهربه
وخبر أمسى كقوله :
« 526 » -
فقال من سئلوا : أمسى لمجهودا
هامش
( 524 ) - البيتان من الرمل ، وهما بلا نسبة في الخزانة 9 / 528 ، 11 / 330 ، والشعر والشعراء 1 / 106 ، والصاحبي ص 56 ، واللسان ، مادة ( لقد ) ، وسيعيد المؤلف البيتين في تعليقه على الشاهد 1094 ، انظر المعجم المفصل 2 / 584 .
( 525 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 170 ، وشرح التصريح 1 / 174 ، وشرح المفصل 3 / 130 ، 8 / 23 ، وله أو لعنترة بن عروس في الخزانة 10 / 323 ، وشرح المغني 2 / 604 ، والمقاصد النحوية 1 / 535 ، 2 / 251 ، وبلا نسبة في اللسان والتاج ، مادة ( شهرب ) ، وجمهرة اللغة ص 1121 ، وأوضح المسالك 1 / 210 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1108 .
( 526 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 429 ، وجواهر الأدب ص 87 ، والخزانة 10 / 327 ، 11 / 332 ، والخصائص 1 / 316 ، 2 / 283 ، ورصف المباني ص 238 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 379 ، وشرح ابن عقيل ص 185 ، وشرح المفصل 8 / 64 ، 87 ، ومجالس ثعلب ص 155 ، والمقاصد النحوية 2 / 310 ، انظر المعجم المفصل 1 / 208 .