وقال :
« 482 » -
فأبت إلى فهم وما كدت آيبا
وهذا تنبيه على الأصل ؛ لئلا يجهل ، وندر مجيء خبر جعل جملة اسمية كقوله :
« 483 » -
وقد جعلت قلوص بنى سهيل * من الأكوار مرتعها قريب
وندر إسناد عسى إلى ضمير الشأن ، حكى غلام ثعلب عسى زيد قائم .
( ص ) ولا يتقدم خبرها ويتوسط بلا أن ومعها بخلف ، ويحذف إن علم ، ولا يرفع أجنبيا مطلقا ، ولا سببيا غالبا ، إلا خبر عسى ، وقد يجيء اسمها نكرة محضة ، ويسند أوشك وعسى وكذا واخلولق في الأصح إلى أن يفعل ، فيغني عن الخبر ، وقيل :
هي تامة حينئذ فإن وقعت خبر اسم سابق جاز الإضمار وتركه ، قال دريود : وهو أجود وقد يوصل بعسى ضمير نصب اسما حملا على لعل ، وقيل : خبرا مقدما ، وقيل : نائب المرفوع ، وقيل : هي حرف حينئذ ، وقد يقتصر عليه ونفي كاد نفي للمقاربة ، وقيل :
يدل على وقوع الخبر ببطء ، وقيل : إثباتها بنفيه وعكسه .
( ش ) فيه مسائل :
الأولى لا يتقدم الخبر في هذا الباب على الفعل ، فلا يقال : أن يقوم عسى زيد اتفاقا كما حكاه في « البسيط » .
ويتوسط بين الفعل والاسم إذا لم يقترن ب : أن اتفاقا نحو : طفق يصليان الزيدان ، قال ابن مالك : والسبب في ذلك أن أخبار هذه الأفعال خالفت أصلها بلزوم كونها أفعالا ، فلو قدمت لازدادت مخالفتها الأصل ، وأيضا فإنها أفعال ضعيفة لا تتصرف فلها حال ضعف بالنسبة إلى الأفعال الكاملة التصرف ، فلم تتقدم أخبارها لتفضلها كان وأخواتها ،
هامش
( 482 ) - البيت من الطويل ، وهو لتأبط شرّا في ديوانه ص 91 ، وتخليص الشواهد ص 309 ، والخزانة 8 / 374 ، 376 ، والخصائص 1 / 391 ، وشرح التصريح 1 / 203 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 83 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 629 ، واللسان مادة ( كيد ) ، والمقاصد النحوية 2 / 165 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 544 ، وأوضح المسالك 1 / 302 ، انظر المعجم المفصل 1 / 370 .
( 483 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 320 ، والخزانة 5 / 120 ، 9 / 352 ، وشرح الأشموني 1 / 128 ، 259 ، وشرح التصريح 1 / 204 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 310 ، وشرح شواهد المغني ص 606 ، ومغني اللبيب ص 235 ، والمقاصد النحوية 2 / 170 ، انظر المعجم المفصل 1 / 89 .