( ص ) وقد تلي الواو جملة وخبرا لليس ، وكان منفية بعد إلا وفاقا للأخفش وابن مالك فيهما .
( ش ) فيه مسألتان :
الأولى : قد تدخل الواو على أخبار هذا الباب إذا كانت جملة تشبيها بالجملة الحالية كقوله :
« 383 » -
وكانوا أناسا ينفحون فأصبحوا * وأكثر ما يعطونه النّظر الشّزر
وقوله :
« 384 » -
فظلّوا ومنهم سابق دمعه له * وآخر يثني دمعة العين بالمهل
هذا مذهب الأخفش ، وتابعه ابن مالك ، والجمهور أنكروا ذلك وتأولوا الجملة على الحال والفعل على التمام .
الثانية : ذهب الأخفش وابن مالك أيضا إلى جواز دخول الواو على خبر ليس وكان المنفية ، إذا كان جملة بعد إلا كقوله :
« 385 » -
ليس شيء إلا وفيه إذا ما * قابلته عين البصير اعتبار
وقوله :
« 386 » -
ما كان من بشر إلّا وميتته * محتومة لكن الآجال تختلف
وقوله :
« 387 » -
إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن * سراج لنا إلا ووجهك أنور
والجمهور أنكروا ذلك وأولوا الأول والثاني على حذف الخبر ضرورة ، أو على زيادة الواو ، وقالوا : الخبر في الثالث لنا .
هامش
( 383 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع .
( 384 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع 1 / 116 ، انظر المعجم المفصل 1 / 798 .
( 385 ) - البيت من الخفيف ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 1 / 336 .
( 386 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 319 .
( 387 ) - وردت القافية في الأصل ( نورها ) ، والبيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الأزهية ص 239 ، والخزانة 8 / 244 ، ومعاني الفراء 2 / 83 ، انظر المعجم المفصل 1 / 389 .