والثالث الجواز ب : واو لا دونها ، وعليه الفراء اقتصارا على مورد السماع .
السادسة : في جواز دخول كان الناقصة على هذا المصدر قولان : أحدهما نعم وعليه السيرافي وابن السراج نحو : كان ضربي زيدا قائما ، والثاني لا وعليه ابن عصفور ؛ لأن تعويض الحال من الخبر إنما يكون بعد حذفه وحذف خبر كان قبيح .
السابعة : في جواز اتباع المصدر المذكور بأن يقال ضربي زيدا الشديد قائما قولان :
أحدهما الجواز قياسا وعليه الكسائي وابن مالك ، والثاني المنع ؛ لأن الموضع موضع اختصار ولم يرد به سماع .
الثامنة : في جواز نحو : علمي بزيد كان قائما ، قولان : أحدهما لا وعليه أبو علي ؛ لأن اسم كان حينئذ ضمير علمي ، وعلمي خبر كان من حيث المعنى ، والقائم ليس نفس العلم ولا منزلا منزلته ؛ ولأن الحال حينئذ من الضمير وضمير المصدر لا يعمل ، والثاني نعم على أن كان زائدة .
التاسعة : إذا كنيت عن المصدر الذي سدت الحال مسد خبره قبل ذكر الحال نحو :
ضربي زيدا هو قائما فقولان : أحدهما الجواز وعليه البصريون وهو مبتدأ وقائما سد مسد خبره ، والثاني المنع وعليه الفراء .
العاشرة : أجازوا أما ضربيك فكان حسنا ، على أن حسنا صفة للضرب ، ومنعها الفراء على أنه صفة للياء والكاف .
الحادية عشرة : أجاز الكسائي وهشام عبد الله وعهدي بزيد قديمين ، على تقدير العهد لعبد الله وزيد قديمين ، فقدم عبد الله ورفع بما بعده وثنى قديمين ؛ لأنه لعبد الله وزيد ، وكان خبرا للعهد كما يكون الحال خبرا لمصدر ، ومنع ذلك الفراء ، وقال أبو حيان : وقياس البصريين يقتضي المنع .
( ص ) وإن ولي معطوفا بواو على مبتدأ فعل لأحدهما واقع على الآخر جاز ، وقد يغني مضاف إليه المبتدأ عن معطوف فيطابقهما الخبر ويمنع تقديمه خلافا لمن منعهما .
( ش ) فيه مسألتان :
الأولى : اختلف : هل يجوز أن يؤتى بمبتدأ ومعطوف عليه بواو ، وبعده فعل
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو — صفحة 255
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٥٥