« 315 » -
قلب من عيل صبره كيف يسلو * صاليا نار لوعة وغرام
وقال ابن السراج : إذا وقعت خبرا فالقول قبلها مقدر فنحو زيد اضربه على تقدير :
أقول لك : اضربه ، وذلك المقدر هو الخبر ، والمذكور معموله ، قال شيخنا العلامة الكافيجي رحمه الله : ولا يسوغ الإخبار بجملة ندائية نحو : زيد يا أخاه ، ولا مصدرة ب :
لكن أو بل أو حتى بالإجماع في كل ذلك .
( ص ) ويجب فيها إن لم تكنه معنى ضمير عائد إليه مطابق ، ولا تحذف مطلقا عند الجمهور إلا في نحو : السمن منوان بدرهم أو شذوذ ، وقيل : يجوز حذف مبتدأ ، وثالثها : ومنصوب بفعل تام متصرف بقلة ، ورابعها : بكثرة ، وخامسها : إن كان المبتدأ استفهاما أو كلا أو كلا ، وسادسها إن كان صدرا أو لا يتعرف ، وسابعها : إن اقتضى عموما ، وثامنها : إن نصب بجامد ، وتاسعها : وصفة ، وعاشرها : ومجرور أصله النصب ، والمختار إن دل دليل ولم يؤدّ إلى رجحان عمل آخر جاز مطلقا ، وإلا فلا .
( ش ) الجملة إن كانت نفس المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط نحو : « أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله » « 1 » ، وإلا فلا بد لها من ضمير عائد على المبتدأ يربطها به ، وشرطه أن يكون مطابقا له نحو : زيد قام غلامه ، وهل يجوز حذفه ؟ فيه أقوال :
أحدها وعليه الجمهور أنه لا يجوز سواء كان مرفوعا مبتدأ أو فاعلا ، أو منصوبا بفعل متصرف أو جامد أو ناقص أو وصف أو حرف ، أو مجرورا إلا في صورة واحدة وهي أن يجر بحرف ، ولا يؤدي حذفه إلى تهيئة عامل آخر نحو : السمن منوان بدرهم ، أي : منوان منه ، بخلاف ما إذا أدى نحو : الرغيف أكلت تريد منه ، أو جر بإضافة ، سواء كان أصله النصب نحو : زيد أنا ضاربه ، أم لم يكن نحو : زيد قام غلامه .
وقيل : يجوز حذف المرفوع إذا كان مبتدأ وعليه صاحب « البسيط » ، قال : لأنه لا مانع منه نحو : زيد هو قائم ، وقوله :
هامش
( 315 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في حاشية ياسين ص 160 ، انظر المعجم المفصل 2 / 899 .
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ ، كتاب النداء ، باب ما جاء في الدعاء ( 498 ) ، والترمذي ، كتاب الدعوات باب في دعاء يوم عرفة ( 3585 ) .