تخطي إلى المحتوى الرئيسي

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
هذا الباب لتعدت إليها أما أرأيت العلمية وهمزتها للاستفهام ، فإن الكاف اللاحقة لها ضمير منصوب يطابق فيه التاء نحو : أرأيتك ذاهبا ، وأرأيتك ذاهبة ، وأرأيتماكما ذاهبين ، وأرأيتموكم ذاهبين ، وأرأيتنكن كن ذاهبات ؛ لأن ذلك جائز في أفعال القلوب . الخامسة : تتصل الكاف الحرفية أيضا كثيرا بحيهل والنجاء ورويد وهي أسماء أفعال نحو : حيهلك ، أي : ائت ، والنجاك ، أي : أسرع ، ورويدك ، أي : مهل ، وقليلا ببلى وما ذكر بعده نحو : بلاك وكلاك وأبصرك زيدا تريد أبصر زيدا ولستك زيد قائما ، قال : « 211 » -
ألستك جاعلي كابني جعيل
ونعمك الرجل زيد ، وبئسك الرجل عمرو ، وحسبتك عمرا قائما ، قال : « 212 » -
وحنت وما حسبتك أن تحينا
خرجه أبو علي عليه ؛ إذ لا يخبر بأن والفعل عن اسم عين . السادسة : قد ينوب ذو البعد عن ذي القرب وذو القرب عن ذي البعد إما لرفعة المشار إليه والمشير نحو :
ذلِكَ الْكِتابُ
[ البقرة : 2 ] ،
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي
[ الشورى : 10 ] ،
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[ يوسف : 32 ] ،
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي
[ الإسراء : 9 ] ، أوضعتهما نحو : ذلك اللعين فعل ،
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ
[ الأنبياء : 36 ] ،
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
[ الماعون : 2 ] ، أو نحو ذلك . قال في « التسهيل » : كحكاية الحال نحو :
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ
[ الإسراء : 20 ] ،
هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ
[ القصص : 15 ] . زاد أهل البيان : وكالتنبيه بعد ذكر المشار إليه بأوصاف قبله على أنه جدير بما يرد بعده من أجلها نحو :
أُولئِكَ عَلى هُدىً
[ البقرة : 5 ] الآية ، وقولي : « ويتعاقبان » هو مذهب الجرجاني ، وابن مالك وطائفة أن ذلك قد يشار بها للقريب بمعنى هذا ، وهذا قد يشار بها للبعيد بمعنى ذلك ، قال تعالى :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ
[ آل عمران : 58 ] ، ثم قال :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ
[ آل عمران : 62 ] ، وقال الشاعر :
هامش
( 211 ) - الشطر من الوافر ، ولم يرد في المصادر النحوية الأخرى . ( 212 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 125 ، والجنى الداني ص 94 ، وشرح شواهد المغني 1 / 506 ، ومغني اللبيب 1 / 182 ، انظر المعجم المفصل 2 / 980 .
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو — صفحة 184 | جلال الدين السيوطي / احمد عزو عناية