تخطي إلى المحتوى الرئيسي

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الكلمة حدها وأقسامها

( ص ) الكلام في المقدمات : الكلمة قول مفرد مستقل ، وكذا منوي معه على الصحيح ، وشرط قوم كونه حرفين . ( ش ) الكلمة لغة تطلق على الجمل المفيدة قال الله تعالى :
وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
[ التوبة : 40 ] ، أي : لا إله إلا الله ،
تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
[ آل عمران : 64 ] ،
كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها
[ المؤمنون : 100 ] ، إشارة إلى قوله :
رَبِّ ارْجِعُونِ
[ المؤمنون : 99 ] وما بعده ، في حديث الصحيحين : « الكلمة الطيبة صدقة » « 1 » ، و « أفضل كلمة قالها شاعر كلمة لبيد : « 1 - » -
ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل * . . . » « 2 »
وهذا الإطلاق منكر في اصطلاح النحويين ولذا لا يتعرض لذكره في كتبهم بوجه ، كما قال ابن مالك في شرح التسهيل وإن ذكره في الألفية ، فقد قيل : إنه من أمراضها التي لا دواء لها ، وقد اختلفت عباراتهم في حد الكلمة اصطلاحا ، وأحسن حدودها : قول مفرد مستقل أو منوي معه ، فخرج بتصدير الحد بالقول غيره من الدوال كالخط والإشارة ، وبالمفرد وهو ما لا يدل جزؤه على جزء معناه المركب ، وبالمستقل أبعاض الكلمات الدالة على معنى ، كحروف المضارعة وياء النسب وتاء التأنيث وألف ضارب فليست بكلمات ؛
هامش
( 1 - ) - البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 256 ، وجواهر الأدب ص 382 ، والخزانة 2 / 255 ، 257 ، وشرح الأشموني 1 / 11 ، وشرح التصريح 1 / 29 ، وشرح شذور الذهب ص 339 ، انظر المعجم المفصل 2 / 670 . ( 1 ) أخرجه البخاري كتاب الجهاد والسير باب من أخذ بالركاب وغيره ( 2989 ) ومسلم كتاب الزكاة ، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع ( 1009 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري كتاب المناقب ، باب أيام الجاهلية ( 3841 ) ومسلم كتاب الشعر ، باب . . ( 2256 ) .
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو — صفحة 15 | جلال الدين السيوطي / احمد عزو عناية