فالجذوع انكسرت وكسرتها أولى من انكسرن وكسرتهن والأجذاع بالعكس ، وقد قال تعالى :
اثْنا عَشَرَ شَهْراً
. . . . . .
. مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
إلى أن قال :
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
[ التوبة : 36 ] ، أي : في الأربعة ، والأحسن في جمع المؤنث العاقل النون مطلقا سواء كان جمع كثرة أو قلة تكسيرا أو تصحيحا فالهندات خرجن وضربتهن أولى من خرجت وضربتها ، قال تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
[ البقرة : 228 ] ،
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
[ البقرة :
233 ] ،
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
[ الطلاق : 1 ] ، ومن الوجه الآخر قوله تعالى :
أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
[ البقرة : 25 ] ، فهو على طهرت ، ولو كان على طهرن لقيل : مطهرات ، وقول الشاعر :
« 140 » -
وإذا العذارى بالدّخان تلفّعت
( ص ) الثاني : منفصل وهو للرفع أنا للمتكلم وألفه زائدة على الأصح ، والأفصح حذفها وصلا لا وقفا ، ويتلوه في الخطاب تاء حرفية كالاسمية لفظا وتصرفا ، وقيل :
المجموع ضمير ، وقيل : التاء فقط ، وقيل : أنا مركب من ألف أقوم ونون نقوم ، وأنت منهما وتاء تقوم ، ولا يقع أنا موقع التاء ، وثالثها في الشعر ، ونحن له معظما أو مشاركا ، وقيل : أصله بضم الحاء وسكون النون ، وهي وهو وهما وهم وهن لغيبة ، والمختار وفاقا للكوفية وابن كيسان والزجاج أن الضمير الهاء فقط ، وثالثها الأصل هو وهي ، والباقي زوائد ، وقد يسكن هاء هو وهي بعد واو وفاء وثم ولام وهمز استفهام وكاف جر وسكون الواو والياء وتشديدهما لغة ، وحذفهما ضرورة وقد تستعمل هذه الضمائر مجرورة .
( ش ) القسم الثاني من قسمي الضمير المنفصل وهو نوعان : ما للرفع وما للنصب ولا يقع مجرورا .
فالأول ألفاظ :
أحدها : أن بفتح النون بلا ألف للمتكلم ، ولكون النون مفتوحة زيدت فيها الألف في الوقف لبيان الحركة كهاء السكت ، ولذلك تعاقبها كقول حاتم : هذا فزدي أنه ، وليست
هامش
( 140 ) - البيت من الكامل ، وهو لسلمى بن ربيعة في الخزانة 8 / 36 ، 44 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 550 ، وشرح المفصل 5 / 105 ، ونوادر أبي زيد ص 121 ، ولعلباء بن أرقم في الأصمعيات 162 ، وبلا نسبة في شرح اختيارات المفصل ص 816 ، والحيوان 5 / 74 ، انظر المعجم المفصل 1 / 148 .