ثعلب فمون ، وابن مالك حمون قياسا ، وأولو وسنون ، وكل ثلاثي لم يكسر وعوض من لامه ، قال أبو حيان : أو فائه الهاء ، وكسر الفاء مكسورة ومفتوحة أشهر من ضمها ، وشاعا في المضمومة ، وقد يعرب هذا النوع في النون لازم الياء منونا أو لا ، ويلزم الواو وفتح النون ، أو يعرب عليها ، وهي لغة في المثنى والجمع ، وأجاز ابن مالك الأول في عشرين ، وقد يقال : شياطون .
( ش ) ألحق بالجمع في إعرابه ألفاظ ليست على شرطه سمعت فاقتصر فيها على مورد السماع ولم يتعد ، منها صفات للباري تعالى وهي قوله :
وَنَحْنُ الْوارِثُونَ
[ الحجر : 23 ] ، و [ القادرون ] [ المرسلات : 23 ] ، و
الْماهِدُونَ
[ الذاريات : 48 ] ،
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
[ الذاريات :
47 ] ، فلا يقاس عليه الرحيمون ولا الحكيمون ؛ لأن إطلاق الأسماء عليه توقيفي ، ومنها عشرون والعقود بعده إلى تسعين وهي أسماء مفردة .
وزعم بعضهم أنها جموع ، ورد بأنها خاصة بمقدار معين ولا يعهد ذلك في الجموع ذكره ابن مالك ، وبأنه لو كان عشرون جمع عشرة وثلاثون جمع ثلاثة لزم إطلاق الثاني على تسعة ، وألا يطلق الأول إلا على ثلاثين ؛ لأن أقل الجمع ثلاثة ذكره الرضي ، ومنها أهلون وهو جمع أهل وأهل ليس بعلم ولا صفة ، إلا أنه أجري مجرى مستحق ؛ لأنه يستعمل بمعناه في قولهم : هو أهل لذا ، قال تعالى :
شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا
[ الفتح :
11 ] ،
ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
[ المائدة : 89 ] .
ومنها أرضون بفتح الراء جمع أرض بسكونها وهي مؤنثة واسم جنس لا يعقل ففاته أربعة شروط ، قال الشاعر :
« 74 » -
لقد ضجّت الأرضون إذ قام من بني * هداد خطيب فوق أعواد منبر
وقال :
« 75 » -
وأيّة بلدة إلّا أتينا * من الأرضين تعلمه نزار
ومنها عالمون وهي اسم جمع لا جمع ؛ لأن العالم علم لما سوى الله ، والعالمين خاص بالعقلاء وليس من شأن الجمع أن يكون أقل دلالة من مفرده ، ولذلك أبى سيبويه أن
هامش
( 74 ) - البيت من الطويل ، وهو لكعب بن معدان في المحتسب 1 / 218 ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 12 ، 73 ، وشرح شذور الذهب ص 74 ، انظر المعجم المفصل 1 / 419 .
( 75 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1335 ، انظر المعجم المفصل 1 / 348 .