ومنعه غيرهم لقلة الوارد منه ، فقولي : « ولا يقاس على الأصح » عائد إلى ست مسائل :
تصحيح المبدلة وما بعده ، وقد صحح العرب مذروين وثنايين ، وكان القياس مذريين وثناوين أو ثناءين ؛ لأن الألف الأولى رابعة ، والثاني مثل كساء إلا أن الكلمتين بنيتا على التثنية ولم يستعمل فيهما الإفراد كما تقدم فصحتا ، ولا يردّ في التثنية ما حذف من فاء وعين ولام إن عوض منه همز الوصل فيقال في اسم : اسمان ، وإن لم يعوض منه فإن رد في الإضافة رد هنا وإلا فلا ، هذا هو الأجود فمن الأول المنقوص كقاض وأب وأخ وحم فيقال : قاضيان وأبوان وأخوان وحموان ، ومن الثاني هن ويد ودم وفم وسنة وحر فيقال :
هنان ويدان ودمان وفمان وسنتان وحران ، وشذ في الأول أبان وأخان ، وفي الثاني هنوان ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان ، وقيل : ليس بشاذ وإنما أبان وأخان على لغة التزام النقص في الإفراد والإضافة ، ويديان وما بعده على لغة القصر فيها ، قال أبو حيان : وأما ذو مال فيقال فيها : ذوا مال .
فإن قلنا : المحذوف من ذو اللام ، فهي لم تردّ ، أو العين فكذلك ؛ لأن الواو الموجودة هي اللام ، وأما ذات فقالوا في تثنيتها : ذاتا على اللفظ بلا رد وهو القياس ، كما ثني ذو على لفظه قال :
« 70 » -
يا دار سلمى بين ذاتي العوج
وذواتا على الأصل برد لام الكلمة وهي الياء ألفا ؛ لتحرك العين وهي الواو قبلها وهو الكثير في الاستعمال ، قال تعالى :
ذَواتا أَفْنانٍ
[ الرحمن : 48 ] .
* * *
هامش
( 70 ) - الرجز لرجل من بني سعد في شرح شواهد الإيضاح ص 233 ، واللسان 2 / 302 ، وانظر المعجم المفصل 3 / 1130 .