بنفي آخر يزيل النّفي الأول . كقول الشاعر :
ما المجد إلّا زخرف أقوال تطالعه * لا يدرك المجد إلّا كلّ فعّال
ومثل :
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل
نفي الفعل
وهو طلب ترك الفعل .
طرقه :
1 - إذا قال : فعل . فإن نفيه لم يفعل .
2 - وإذا قال : قد فعل . فإن نفيه لمّا يفعل .
3 - إذا قال : لقد فعل . فإن نفيه : ما فعل لأنه كأنه قال : واللّه لقد فعل فقال : واللّه ما فعل .
4 - إذا قال : هو يفعل . فإن نفيه ما يفعل .
5 - وإذا قال : هو يفعل ولم يكن الفعل واقعا فنفيه : لا يفعل .
6 - وإذا قال : ليفعلنّ فنفيه : لا يفعل كأنه قال : واللّه ليفعلنّ فقال : واللّه لا يفعل .
7 - وإذا قال : سوف يفعل فإن نفيه : لن يفعل .
النّفي المحض
اصطلاحا : هو الذي يكون خالصا من معنى الإثبات ، فلا ينتقض ب « إلّا » أو ما في معناها ، ولا يوجد شيء ينقض معناه ، كقوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
« 1 » .
والنّفي المحض هو أحد الأسباب التي ينصب المضارع بعده « بأن » المضمرة بعد « واو » المعيّة أو « الفاء » السببيّة ، كقوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
« * 1 » « فيقول » : مضارع منصوب بعد الفاء السببيّة لأنه سبقها طلب محض ومثله : فأصّدّق ومثل :
« لا تتوان عن القيام بواجباتك فتخسر » « تخسر » :
مضارع منصوب بعد الفاء السببيّة لأنه تقدمها نفي محض . فالفاء السببيّة تنصب المضارع بعدها بأن المضمرة بشرط أن يتقدّمها طلب محض . والنفي المحض من شروط نفيها .
نفي النّفي
اصطلاحا : هو نفي ألحق بنفي آخر فزال الانتفاء وصار الكلام مثبتا ، مثل :
ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى * ولا زال منهلّا بجرعائك القطر
فالفعل « زال » معناه النّفي وتقدم عليه نفي آخر فتحوّل المعنى إلى الإيجاب . وكقول الشاعر :
ولا تجعليني كامرىء ليس همّه * كهمّي ولا يغني غنائي ومشهدي
النّقط
لغة : مصدر نقط . ونقط الحرف : وضع عليه نقطة .
واصطلاحا : التنوين : أي إلحاق الاسم نون ساكنة لفظا لا خطا ولا وقفا ولغير توكيد ، مثل :
« جاء ولد » . « اشتريت قلما » . « مررت بزيد » .
النّقل
لغة : مصد نقل الكلام : ترجمه . رواه : نقل الكتاب : نسخه .
هامش
( 1 ) من الآية 17 من سورة الفتح .
( * 1 ) من الآية 10 من سورة المنافقون .