النّجر
لغة : مصدر نجر الخشب : نحته وسوّاه .
واصطلاحا : هو الضّمّة التي ترفع بها الأسماء المرفوعة غير المنوّنة ، كقوله تعالى :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
« 1 » « كتابنا » : خبر المبتدأ مرفوع بالضّمّة وهو مضاف . « نا » ضمير متصل مبني على السّكون في محل جرّ بالإضافة .
النّحت
لغة : مصدر نحت الحجر : سوّاه وأصلحه .
واصطلاحا : هو أن يعمد إلى كلمتين أو أكثر فيختصر منهما كلمة واحد ، ولا يشترط في النّحت الأخذ من كل الكلمات ولا أخذ الكلمة الأولى بتمامها ولا المحافظة على الحركات والسّكنات إنما يراعى فقط ترتيب الحروف ، فتقول :
« صهصلق » مأخوذة من كلمتين : صهل وصلق ، ومثل : « البسملة » من « بسم اللّه الرحمن الرحيم » و « الحوقلة » من « لا حول ولا قوّة إلا باللّه » و « الفذلكة » أي : فذلك كذا . . . ولذلك خطّأوا الشّهاب الخفاجي في قوله « طبلق » منحوتة من « أطال اللّه بقاءك » فالياء تأتي في ترتيب الحروف بعد اللّام والأصل : طلبق . وكقوله تعالى :
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
« 2 » وتقدير الكلمة « بعثرت » « بعث وأثير » برأي الزّمخشريّ . ومنه « البلفكة » : قال الزمخشري من قول أهل السنة : « بلا كيف » ، وذلك في قول الشاعر :
قد شبّهوه بخلقه فتخوّنوا * شنع الورى فتستّروا بالبلفكه
ومن القول « بالبسملة » قول الشاعر :
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها * فيا حبّذا ذاك الحديث المبسمل
ملاحظة : النّحت مع كثرته ووروده عن العرب فإنه غير قياسيّ في رأي بعض النّحاة وهو قياسيّ برأي آخرين ، ومن المسموع أيضا ؛ وهو يتصرّف تصرّف الرّباعيّ والخماسيّ فتقول : بسمل يبسمل بسملة ، فهو مبسمل ، وكثير البسملة .
النّحت الاسميّ
اصطلاحا : هو أخذ اسم من اسمين أو أكثر يجمع بين معانيها ، مثل قول الشاعر :
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
فكلمة « جلمود » مأخوذة من « الجلد » و « الجمد » .
النّحت الفعليّ
اصطلاحا : هو أخذ فعل من جملة دلالة على معناها ، أو على النّطق بها ، مثل قوله تعالى :
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
« * 1 » فكلمة « بعثرت » هي منحوتة من جملة مكوّنة من كلمتين فعلين هما :
« بعث وأثار » وتدلّ على مضمونها وعلى النّطق بهما . ومثل : « بأبأ » بمعنى : قال : بأبي أنت .
النّحت النّسبيّ
اصطلاحا : هو أخذ كلمة من علمين نسبة إليهما ، مثل : « عبدريّ » منحوتة من عبد الدّار .
النّحت الوصفيّ
اصطلاحا : هو أخذ كلمة من كلمتين دلالة
هامش
( 1 ) من الآية 29 من سورة الجاثية .
( 2 ) من الآية 4 من سورة الانفطار .
( * 1 ) من الآية 4 من سورة الانفطار .