مفعول واحد ، تقول : « لبست قميصي » وبنقله إلى صيغة « أفعل » تعدّى إلى مفعولين الأول « طفلتي » ، والثاني : « ثوبها » .
2 - بنقله إلى صيغة « فاعل » ، تقول : « جالست العلماء » . « العلماء » مفعول به ل « جالست » .
3 - بنقله إلى وزن « فعلت » ، تقول : « كثرت أقراني » أي : غلبتهم بالكثرة ، ومثل : « سمحت صديقي » أي : غلبته بالسّماحة .
4 - بنقله إلى صيغة استفعل التي تفيد الطّلب أو النّسبة إلى الشّيء ، مثل : « استكبرت الدرس » ، « استعظمت الأمر » ، « استغفرت اللّه » ، « استكتبت الفرض » أي : طلبت منه كتابته .
5 - بنقله إلى صيغة « فعّل » مثل قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 1 » وكقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 2 » .
6 - التّضمين أي : إعطاء لفظ معنى لفظ آخر فيعطونه حكمه أيضا ، مثل : « رحب » . والفعل « ولّى » والفعل « ضاق » فعلان لازمان ، يدل على ذلك قوله تعالى :
ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
« 3 » فعدّي الفعل « رحب » لتضمينه معنى « وسع » ، فتقول : « رحبت الأمل » والفعل « ولّى » بمعنى « أوكل » ، فتقول :
« وليت أخي بالأمر . . . » ومنه قوله تعالى :
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
« 4 » فالفعل « سفه » لازم وعدّي بتضمينه معنى « امتهن » .
7 - نزع الخافض أي : حذف الجرّ . كقوله تعالى :
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« * 1 » أي : على سر ، أي نكاح .
وكقوله تعالى :
أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
« * 2 » .
المتعدّي إلى ثلاثة مفاعيل
تعريفه : الأفعال التي تتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل هي أفعال ناسخة من أفعال القلوب ، وتتعدّى إليها بعد دخول همزة التّعدية ، والمفعول الثاني والثالث أصلهما مبتدأ وخبر ، أما الأوّل فأصله فاعل في المعنى ، فإذا قلنا : « جلس زيد » بعد التعدّي نقول : « أجلست زيدا » يصير الفعل اللّازم « جلس » متعدّيا . وأفعال القلوب هذه هي : « خبّر » ، « أخبر » ، « نبّأ » ، « أنبأ » ، « حدّث » ، « أرى » ، « أعلم » ومن النّحاة من يقصر عمل هذه الأفعال المتعدّية إلى ثلاثة مفاعيل ، على فعلين فقط ، مثل :
« أرى ، وأعلم » ، ويضيف إليهما البعض الآخر أفعالا قلبيّة ، أو غير قلبيّة تطلب كل منها ثلاثة مفاعيل هي : حدّث ، أخبر ، خبّر ، أنبأ ، نبّأ .
أحكامها : يجري على هذه الأفعال ما يجري على الأفعال القلبيّة النّاسخة قبل التّعدية بالهمزة ، سواء من جهة الأحكام التي تقتضي التّعليق أو الإلغاء ، أو من جهة حذف المفعولين ، أو أحدهما لقرينة تدلّ على المحذوف ، أو الحذف بدون قرينة للضّرورة الشّعرية ، كقوله تعالى :
يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
« * 3 » فقد تعدّى الفعل « يريهم » والذي ماضيه « أرى » إلى ثلاثة مفاعيل : الأوّل ضمير الغائبين « هم » والثاني « أعمالهم » ، والثالث
هامش
( 1 ) من الآيتان 9 و 10 من سورة الشمس .
( 2 ) من الآية 23 من سورة يونس .
( 3 ) من الآية 25 من سورة التوبة .
( 4 ) من الآية 130 من سورة البقرة .
( * 1 ) من الآية 235 من سورة البقرة .
( * 2 ) من الآية 150 من سورة الأعراف .
( * 3 ) من الآية 167 من سورة البقرة .