تهمل . لأن نقض النفي إثبات ، مثل : « وما محمد إلا رسول » ، ومثل : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » .
3 - أن يكون معمولاها نكرتين ، وأجاز بعضهم إعمالها بالمعرفة ، كقول الشاعر :
وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا * سواها ولا في حبّها متراخيا
فعملت « لا » عمل « ليس » رغم أن اسمها معرفة وهو « أنا » : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم « لا » . « باغيا » . خبر « لا » منصوب .
وأوّل بعضهم هذا البيت على تقدير « أنا » ليس اسما ل « لا » . إنما هو نائب فاعل لفعل محذوف والتقدير : لا أرى باغيا .
ملاحظة : قد ينتقض الخبر ب « إلا » دون أن تهمل ، كقول الشاعر :
وما الدهر إلّا منجنونا بأهله * وما صاحب الحاجات إلّا معذّبا
مخالفتها ليس : تخالف « لا » بالعمل والمعنى كلمة « ليس » من وجوه :
الأول : أن عمل « لا » قليل حتى إنه يرفضه بعضهم .
الثاني : أنّ ذكر خبرها قليل والأغلب أن يكون الخبر محذوفا ، كقول الشاعر :
من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح
والتقدير : لا براح لي . ويجوز ذكره كقول الشاعر :
تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا * ولا وزر ممّا قضى اللّه واقيا
الثالث : أنها لا تعمل إلا في النّكرات ، عند من يرى ذلك .
لا معرب ولا مبنيّ
اصطلاحا : هو حكم يعطى للمضاف إلى ياء المتكلم في أنه لا معرب ولا مبني مقابل حكم بعضهم ببنائه وحكم الآخر بإعرابه . والذين يحكمون ببنائه يعتمدون على أنه لا يتغير آخره ولا الحركات على آخره بتغيّر العوامل .
لا النافية
اصطلاحا : هي حرف يفيد نفي المعنى في الجملة ويدخل على الفعل ، ولا عمل له ، كقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ
« * 1 » .
لا النّافية على سبيل التّنصيص
اصطلاحا : لا النافية للجنس .
لا النافية للجنس
اصطلاحا : هي حرف يدلّ على نفي الحكم عن جنس اسمها نصّا ، أي : التّنصيص على استغراق النّفي لأفراد الجنس كلّه ، وتسمّى أيضا لا التّبرئة لأنّها تبريء المبتدأ عن اتّصافه بالخبر ، والنّفي بها قد يكون مطلق الزّمن ، أي : لا يقع على زمن معيّن ، وإنّما يراد منه مجرّد النّفي للنسبة بين معموليها . وقد يراد بها النّفي في زمن معيّن حين تدلّ على ذلك قرينة كقوله تعالى :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ . . .
« * 2 » فالزّمن المعنيّ هو الحاضر ، تدل عليه كلمة « اليوم » ، وقد يفيد نفي المستقبل ، كقوله تعالى :
لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
هامش
( * 1 ) من الآية 90 من سورة الأنعام .
( * 2 ) من الآية 43 من سورة هود .