أربعة منها يجمعها قولك : « نأتي » أو « أنيت » .
2 - أوصل بعضهم حروف الزيادة إلى أكثر من مئة وثلاثين تركيبا ، عدّ ابن خروف اثنين وعشرين تركيبا فقط .
لا التّبرئة
هي التي تبرّىء المبتدأ من اتّصافه بالخبر وتسمى اصطلاحا : لا النافية للجنس .
لا بدّ
لغة : لا بدّ : لا مفارقة . لا بدّ : تستعمل في النّفي . بدّ الأمر ، في الأثبات ومعناه فرّق وتبدّد ، فإذا نفي التبدد بين شيئين تلازما ، ثمّ فسّروه بواجب .
اصطلاحا : عبارة مؤلفة من « لا » النافية للجنس و « بدّ » اسم « لا » مبني على الفتح والخبر محذوف تقديره لنا . كقول الشاعر :
أبا لموت الذي لا بدّ أني * ملاق لا أباك تخوّفني
لا بل
عبارة مؤلّفة من « لا » النافية وحرف العطف « بل » .
حكمها : يرجع معنى « لا » إلى ما قبلها من الإيجاب والأمر ، لا إلى ما بعد « بل » إذا ضمت « لا » مع بل ، مثل : « نام بلال لا بل جمال » . أي :
بنفي النّوم عن « بلال » وإلحاقه ب « جمال » بواسطة « بل » . ولو لم نأت ب « لا » لكان نوم « بلال » كالمسكوت عنه . وعلى هذا الأساس ، يحتمل أن يثبت أو لا يثبت .
لات
هي من أخوات « ليس » .
أصلها : اختلف النّحاة في أصلها فنقل عنهم أوجه متعدّدة منها :
الأول : لفظ يتألف من « لا » النافية و « تاء » التأنيث . وهذا هو الوجه الذي سلكه الجمهور في حكمه عليها . ويشهد له أنه يوقف عليها بالتاء والهاء ؛ وأنها كتبت منفصلة عن « حين » في قوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
« * 1 » . وقد تكسر فيها التاء فتقول : « لات » نسبة لأن الكسر يأتي في الأصل عند التقاء ساكنين . ولو كانت فعلا ماضيا لما كان لكسر « التّاء » وجه .
الثاني : أنها كلمة واحدة ، وهي فعل ماض بمعنى « نقص » ، كقوله تعالى :
وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً
« * 2 » .
الثالث : إن أصلها « ليس » فقلبت « الياء » « ألفا » لأنها متحركة وقبلها مفتوح فصارت « لاس » ثم أبدلت « السّين » ب « التاء » . ويؤيد هذا الرأي قول سيبويه : إن اسمها يضمر فيها مرفوعا ، ولا يضمر إلا في الأفعال .
الرّابع : إنها تتألف من « لا » وجزء من كلمة « حين » التي تأتي بعدها استنادا إلى ورودها في المصحف العثماني بقوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
« * 1 » وفي قول الشاعر :
العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان أين المطعم
حيث وردت « التاء » جزءا من « حين » . وقال النحاة : « تحين » أصلها : « لات حين » فحذفت « لا » وبقيت التاء دالّة عليها . وقيل : أراد الشاعر « العاطفونه » بهاء السكت ثم أثبتها وصلا ، وحرّكها مبدلة « تاء » تشبيها ب « هاء » التأنيث .
عملها : تعمل « لات » عمل « ليس » فهي من
هامش
( * 1 ) من الآية 3 من سورة ص .
( * 2 ) من الآية 14 من سورة الحجرات .