والتقدير : كل وقت يمر . . . . و « كلّ » دائما منصوبة على الظرفية وهي مضافة إلى « ما » .
ودائما تقع بعدها جملتان ماضيتان الثانية منهما بمنزلة جواب الشرط يجب تأخيرها وهي عاملة النصب في « كل » .
كم
« كم » لها معنيان : « كم » الاستفهاميّة و « كم » الخبريّة . ولكل منهما أحكام خاصّة .
كم الاستفهاميّة
اصطلاحا : يسأل بها عن معدود مجهول الجنس والكمّيّة ، ولا بدّ لها من تمييز بعدها يزيل الإبهام عن إحدى ناحيتي المعدود . ومن أحكامها :
أ - أن لها حق الصّدارة إلّا إذا كانت مجرورة بحرف جر أو بالإضافة ، مثل : « بكم درهم اشتريت كتابك » ، ومثل : « كتاب كم تلميذ طالعت ؟ » والاستفهام بها يكون عن شيء مضى .
ب - « كم » دائما مبنيّة على السكون ، ولها محل من الإعراب يختلف حسب مقتضيات الجملة ؛ فقد تكون مبنيّة في محل نصب على الظرفيّة ، مثل : كم يوما سرت ؟ وكم فرسخا قطعت ؟ أو في محل نصب مفعول مطلق ، مثل :
« كم قراءة قرأت أمثولتك ؟ » وإن كان بعدها فعل متعد غير مستوف لمفعوله فهي مفعوله ، مثل :
« كم دينارا أعطيت » ، وإن سبقها حرف جر أو مضاف ، فهي في محل جر ، مثل : « بكم درهم اشتريت الكتاب ؟ » ومثل : « تلميذ كم مدرسة التقيت ؟ » وتكون في محل رفع مبتدأ ، مثل : « كم طبيبا في المدينة ؟ » . أو خبرا ل « كان » ، مثل :
« كم كانت ثروتك ؟ » أو خبرا للمبتدأ ، مثل : « كم مالك ؟ » .
ج - يجوز إعادة الضمير عليها مفردا مذكّرا بحسب لفظها ، أو وفقا للمعنى أي : بحسب معناها مثل : كم صديقا زارك ، أو زارك ، أو زاروك ؟
د - المميّز بعدها غالبا يكون مفردا منصوبا بها ، مثل : « كم صديقا يدرسون معك ؟ » ويصح أن يكون مفردا مجرورا ب « من » إذا كانت « كم » مجرورة بحرف جر ، مثل : « إلى كم دينار يحتاج مشروع البناء ؟ » ويجوز أن يجرّ التمييز بدون أن تكون « كم » مجرورة بحرف جر ، كقوله تعالى :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
« * 1 » وتكون « من » مع الاسم المجرور متعلقين ب « كم » وإن لم توجد « من » تكون « كم » مضافا والتمييز مضافا إليه .
ه - يجوز أن يأتي بعد التمييز بدل مقرون بهمزة الاستفهام والمبدل منه هو « كم » الاستفهاميّة ، مثل : « كم مالك ؟ أعشرون أم ثلاثون ألف دينار » « عشرون » بدل من « كم » مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم .
و - إذا أضيفت « كم » إلى تمييزها فلا يفصل بينهما جملة ولكن يجوز الفصل بالظّرف أو بالجار والمجرور ، مثل : « كم عندك من دينار » فإذا كان التمييز مجرورا ب « من » الظّاهرة جاز الفصل بالجملة ، مثل : « كم ترى من عصفور على الغصن ؟ » ويجب جرّ التمييز ب « من » إذا كان الفاصل فعلا متعدّيا لئلا يلتبس التمييز بالمفعول به ، مثل قول الشاعر :
كم نالني منهم فضلا على عدم * إذ لا أكاد من الإقتار أحتمل
هامش
( * 1 ) من الآية 211 من سورة البقرة .