خليليّ ما أحرى بذي اللّبّ أن يرى * صبورا ، ولكن لا سبيل إلى الصّبر
حيث تضمن معمول فعل التعجب « أن يرى » ضميرا يعود على الاسم المجرور « ذي اللّبّ » .
5 - يجب عدم العطف على فاعل « أفعل » في التعجب وكذلك لا يجوز أن يأتي بعده أحد التوابع ، أما إذا كان المتبوع هو جملة التّعجّب كلها أي : الجملة المؤلفة من فعل التّعجّب مع فاعله فيجوز عندئذ العطف عليها ، مثل :
أولئك قومي بارك اللّه فيهمو * على كلّ حال ما أعفّ وأكرما
حيث وردت جملة التّعجّب « أكرما » معطوفة بالواو على جملة « ما أعفّ » .
6 - يجب أن يكون معمول فعل التعجب ، أي : المتعجّب منه معرفة ، كقول الشاعر :
ما أصعب الفعل لمن رامه * وأسهل القول على من أراد
فالمتعجّب منه هو « الفعل » في صيغة التعجّب الأولى وهو « القول » في الثانية وكلاهما معرفة .
ويجوز أن يكون المتعجّب منه نكرة مقصودة أو مختصة بوصف « ما أحسن طالبا عرف طريق النجاح فسلكها » فالمتعجّب منه نكرة « إنسانا » مختصة بوصف هو جملة « عرف الطريق » والتقدير : طالبا عارفا طريق . . . كما يمكن أن تقول : « أحسن بطالب عرف طريق النجاح فسلكها » .
7 - يجوز حذف معمول فعل التّعجّب سواء أكان مفعولا به لصيغة « أفعل » أو مجرورا بالباء في صيغة « أفعل » وذلك في موضعين .
الأول : أن يكون المعمول ضميرا يدلّ عليه دليل بعد الحذف ، كقول الشاعر :
جزى اللّه عنّي والجزاء بفضله * ربيعة خيرا ما أعفّ وأكرما
حيث حذف المتعجّب منه والتقدير : « ما أعفّها وأكرمها » لأنه دلّ عليه دليل ومثل :
أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا * بكاء على عمرو وما كان أصبرا
حيث حذف المتعجب منه بعد صيغة التعجب « ما كان أصبرا » والتقدير : « ما كان أصبرها » لأنه دلّ عليه دليل .
الثاني : أن تكون صيغة التعجب « أفعل به » حذف معمولها المجرور بحرف الجر الزّائد وقد عطف على جملة « أفعل به » سابقة مثل قوله تعالى :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
« * 1 » ومثل :
أعزز بنا وأكف إن دعينا * يوما إلى نصرة من يلينا
والتقدير : وأكف بنا .
8 - يجوز أن يفصل بين صيغة التّعجّب ومعمولها النداء ، مثل : « ما أحسن يا صديقي معلّمنا » أو « أحسن يا صديقي بمعلمنا » .
9 - يجوز أن يفصل بين ما التعجبيّة ، وفعل العجب « كان » الزّائدة ، بلفظ الماضي ، مثل :
ما كان أجمل عهدهم وفعالهم * من لي بعهد في الهناء تصرّما
حيث دخلت « كان » الزائدة بين « ما » التعجبيّة ، وفعل التعجب « أجمل » . ومثل :
هامش
( * 1 ) من الآية 38 من سورة مريم .