الظرفيّة وهو مضاف والجملة الفعلية « أخرجه الذين كفروا » في محل جرّ بالإضافة .
2 - هي مفعول به ، كقوله تعالى :
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ
« 1 » « إذ » مفعول به لفعل « اذكروا » مبني على السّكون في محل نصب وهو مضاف وجملة « كنتم قليلا » في محل جرّ بالإضافة ، ومن النّحاة من يعتبر أنّ كلمة « إذ » التي تذكر في أوائل القصص المذكورة في القرآن الكريم هي مفعول به لفعل محذوف تقديره « اذكر » كقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 2 » فالتّقدير : واذكر إذ قال ربّك ، فتكون « إذ » مفعولا به لفعل « اذكر » وكقوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 3 » والتّقدير : واذكروا إذ قلنا وكقوله تعالى :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
« 4 » ويرى بعضهم أنّ « إذ » ليست مفعولا به لفعل « اذكر » المحذوف بل هي ظرف له ، ويقول ابن هشام ذلك وهم فاحش ، لاقتضائه ، حينئذ ، الأمر بالذّكر في ذلك الوقت مع أن الأمر للاستقبال ، وذلك الوقت قد مضى قبل تعلّق الخطاب بالمكلّفين منّا ، وإنّما المراد ذكر الوقت نفسه لا الذّكر فيه .
3 - هي بدل من المفعول به ، كقوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا
« 5 » فتكون « إذ » بدلا من « مريم » مبنيّ على السّكون في محل نصب وهو مضاف وجملة « انتبذت » في محلّ جرّ بالإضافة .
4 - هي مضاف إليه ، والمضاف اسم زمان صالح للاستغناء عنه ، مثل : « يوم » ، و « بعد » ، كما في قوله تعالى :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا
« 6 » « إذ » في محلّ جرّ بالإضافة والمضاف « بعد » . وكقوله تعالى :
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
« 7 » « يوم » : مضاف و « إذ » مضاف إليه مبني على السّكون في محلّ جرّ . وفي هذه الحالة تنوّن « إذ » وتنوينها يكون عوضا من الجملة المحذوفة الواقعة مضافا إليه ، وتوصل بالظرف الذي قبلها فكأنها تؤلف معه كلمة واحدة فتكتب « يومئذ » .
وكلمة « إذ » هي اسم بدليل مجيئها مضافة ، ومضافا إليها ، كالأمثلة السّابقة ، وبدليل تنوين العوض الذي يلحقها لا تنوين الترنّم ، وبدليل كونها بدلا من الاسم السّابق كما جاء في الآية :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ
« 8 » .
ثانيا : هي أداة شرط لكنّها تكون مقرونة ب « ما » فتصير : « إذ ما » ، لأنها إذا تجردّت من « ما » تضاف إلى ما بعدها ، والإضافة من خصائص الأسماء فلا تكون أداة جزم ، فدخول « ما » عليها كفّها عن الإضافة ، ونسب لها عملا جديدا ومعنى .
وبتركيبها مع « ما » عدّت من الحروف الرّباعية وهي بذلك حرف شرط يجزم فعلين ، يسمّى الأول منهما فعل الشرط والثّاني جوابه ، أو جزاؤه ، ومنهم من أبقاها على اسميتها رغم تركيبها ، وأن مدلولها يعتبر للزّمان المستقبل ، ومنهم من اعتبرها اسما قبل تركيبها ، لأنها تدل على وقت مضى ولأنّها
هامش
( 1 ) من الآية 86 من سورة الأعراف .
( 2 ) من الآية 30 من سورة البقرة .
( 3 ) من الآية 34 من سورة البقرة .
( 4 ) من الآية 50 من سورة البقرة .
( 5 ) من الآية 16 من سورة مريم .
( 6 ) من الآية 8 من سورة آل عمران .
( 7 ) من الآية 10 من سورة القيامة .
( 8 ) من الآية 16 من سورة مريم .