فإنه يحتمل الإيراد لداع مع عدم قصد الاستيناف فلا حاجة إلى الواو ولتنزيله منزلة المفردة ، وبهذا يتبين أنه ليس الظاهر الموضوع موضع الضمير مثل الضمير كما زعم السيد السند ، ويعلم منه أن الجملة الحالية مما يقصد به استيناف الإثبات ، وأن الجملة التي في محل الإعراب لا يجب تأويلها بالمفرد ، وترتبط بغيرها مع أنها جملة كما زعم الرضي ، على خلاف ما عليه ابن الحاجب من وجوب التأويل بالمفرد .
ومما يستفاد من الكشاف أن الجملة المعطوفة على الحال يجب فيها ترك الواو وكراهة اجتماع حرفي عطف ؛ لأن واو الحال واو عطف في الأصل .
ثم قال الشيخ : مقولة كل ما ذكر إلى آخر التذنيب .
( وإن جعل نحو : وعلى كتفه سيف ، حالا كثير فيها تركها ) نحو قول بشار :
إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها
ونحو :
خرجت مع البازي عليّ سواد " 1 "
ثم قال الشيخ : الوجه في مثل هذا أن يكون الاسم فاعلا للظرف لاعتماده على ذي الحال لا مبتدأ أو ينبغي أن يقدر هاهنا خصوصا أن الظرف في تقدير اسم الفاعل دون الفعل ، اللهم إلا أن يقدر فعلا ماضيا مع قد .
وقال المصنف لعله إنما اختار تقديره باسم الفاعل لرجوعه إلى أصل الحال وهي المفردة ؛ ولهذا كثر فيها ترك الواو ، وإنما جوز التقدير بالفعل الماضي لمجيئها بالواو قليلا ، وإنما لم يجوز التقدير بالمضارع ، لأنه لو قدر بالمضارع لامتنع الواو .
قال الشارح المحقق : وفيه نظر ؛ لأنه كما أن أصل الحال الإفراد ، فكذا الخبر والنعت ، فالواجب أن يذكر مناسبة يقتضي اختيار الإفراد في الحال على الخصوص دون الخبر والنعت ولأن الأهم أن جواز التقدير بالمضارع يوجب امتناع
هامش
( 1 ) البيت أورده القزويني في الإيضاح : 170 ، ومحمد بن علي الجرجاني في الإشارات : 136 .
أنكرتني : لم تعرف قدري ، نكرتها : كرهتها .