العدي بالضم والكسر اسم جمع بمعنى الأعداء وتمثلت أنشدت بيتا .
وأما تضمين بيت بدون التنبيه فكقول بعضهم :
كانت بلهنية الشّبيبة سكّرة * فصحوت واستبدلت سيرة مجمل
وقعدت أنتظر المنايا كراكب * عرف المحلّ وبات دون المنزل " 1 "
البلهنية من العيش سعته من فوقهم ، وهو في شباب إبله يراد غفلة صاحبها ، والبيت الثاني لمسلم بن الوليد الأنصاري ، واجتماع التنبيه والشهرة في قول ابن العميد
كأنّه كان مطويّا على إحن * ولم يكن في قديم الدهر أنشدني
وفي الإيضاح : ولم يكن في ضروب الشعر أنشدني :
أنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن " 2 "
البيت الثاني لأبي تمام ، الإحنة : كالبدعة الحقد ، والجمع إحن كعنب ، وأسهلوا ساروا في السهل ضد الحزن .
وأما تضمين المصراع مع التنبيه ( كقوله ) أي الحريري :
على أنّي سأنشد عند بيعي * أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا
المصراع الأول ، لغلام عرضه أبو زيد على البيع ، والثاني للعرجي ، الشاعر عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه ، والنسبة إلى العرج على وزن الفرس ، وهو منزل بطريق مكة ، وقيل : لأمية بن أبي الصلت وتمامه :
ليوم كريهة وسداد ثغر * . . . . " 3 "
فقوله : ليوم متعلق بأضاعوني ، واللام للوقت ، والكريهة شدة الحرب ،
هامش
- بيتا : اتخذته مثلا أفيد منه .
( 1 ) البيتان في الإيضاح : ( 362 ) لابن التلميذ الطبيب النصراني .
( 2 ) البيتان ينسبان في معاهد التنصيص للصاحب ابن عباد ، وابن خلكان ، والبيت الأخير لإبراهيم الصولي .
وهما في الإيضاح : ( 363 ) . الأول لابن العميد ، والثاني لأبي تمام .
( 3 ) البيت أجراه الحريري على لسان غلام أبي زيد السروجي بطل مقاماته عندما عرضه للبيع . الكريهة :
الحرب . الثغر : موطن الضعف من الحدود . وسداده : سده بما يحتاج من عدة وعدد . انظر الإيضاح :
( 363 ) .