( والتدله ) الدله ويحرك ذهاب الفؤاد من هم ونحوه ، ودلهه العشق تدليها فتدله كذا في القاموس فلا يلغو ، قوله ( في الحب ) نعم يلغو لو كان الدله ذهاب الفؤاد من الهوى كما في الصحاح ، والأظهر أن النكتة لا تخص الدله في الحب ، فالأولى ترك قوله في الحب ( في قوله ) أي قول الحسين ابن عبد اللّه ، وكثيرا ما يتوهم أنه للمجنون : [ ( باللّه يا ظبيات القاع ) ] هو المستوى من الأرض [ ( قلن لنا ليلاى منكنّ ] ) أضافها إلى نفسه ليعلم أنها ليست ليلى بمشهورة ، ولم يضف في قوله ( أم ليلى ) لأنه لا التباس بعد لإضافة السابقة ، وقيل الإضافة للتلذذ كوضع الظاهر موضع المضمر ( من البشر ) " 1 " والتردد في كون ليلى منهن أم من البشر ، إما في حسن سواد عينيها وبياضهما ، وإما في التنفر والوحشية ، قال المصنف :
وكالتحقير ، في قوله تعالى في حق النبي صلّى اللّه عليه وسلم حكاية عن الكفار :
هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
" 2 " كأنهم لم يعرفوا منه إلا أنه رجل ما ، والتعريض في قوله تعالى :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
" 3 " هذا ، ويناسب التجاهل التعظيم أيضا كأنه لعظمته لا يعرف إلى غير ذلك من الاعتبارات .
[ ومنه القول بالموجب ]
( ومنه : القول بالموجب ) أي الحكم بموجب أمر أثبت لشيء من غير ذكره ، أو بموجب المتعلق المذكور .
( وهو ضربان : أحدهما أن يقع صفة ) أي دالا على ذات مبهمة باعتبار المعنى المقصود ( في كلام الغير كناية عن شيء ) أي دالا عليه دلالة خفية ، لخصوص الشيء وعموم الصفة ، ولا يراد الكناية الاصطلاحية ، إذ ليس دلالة الأعز على فريقهم بطريق الكناية بل بطريق التصريح .
( أثبت له حكم ) صفة شيء ( فتثبتها ) أي تلك الصفة بمعنى الأمر القائم بالغير ففيه استخدام ( لغيره ) أي الشيء ( من غير تعرض لثبوته له ) الأولى لإثباته له أو لانتفائه عنه ( بدل أو نفيه عنه ) فيوجب ذلك الإثبات نفي الحكم الذي أثبت لفريقهم معلقا بتلك الصفة وإثباته للغير على سبيل الإلزام والمجاراة ، وهذا هو
هامش
( 1 ) البيت في الطراز : 3 / 81 ، والمصباح : 88 ، والإيضاح : 330 .
( 2 ) سبأ : 7 .
( 3 ) سبأ : 24 .