أحد طرفي جملة ، وما أضيف إليه ) أي : إلى ذلك الطرف ( نحو : عادات السادات سادات العادات ) وكلام الملوك ملوك الكلام ، فإن العكس قد وقع بين إحدى طرفي الكلام ، وهو العادات في سادات العادات ، وما أضيف إلى العادات من السادات .
وفسر الشارح ما أضيف إليه بما أضيف الطرف إليه ، فإنه وقع العكس بين العادات ، وما أضيف العادات إليه وهو السادات ، وما ذكرنا أقرب بالعبارة ، ويخرج من بيانه نحو من عادات سادات العادات ، فإنه لم يقع العكس بين إحدى طرفي الكلام ، سواء كان بمعنى طرفي النسبة أو جانبي الكلام دون بياننا .
( ومنها أن يقع بين متعلقي فعلين في جملتين ، نحو
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
" 1 " ) أقول : ومنها أن يقع بين متعلقي فعل وشبهه في جملة واحدة نحو
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
" 2 " ( ومنها أن يقع بين لفظين في طرفي جملتين ) أي : جانبيهما ، سواء كان اللفظ طرفي النسبة أولا نحو
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ
فهن طرف النسبة وهم قيد للطرف وكذا :
وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
" 3 " لفظه هم فيه طرف النسبة ، ولفظة هن قيد للطرف .
ومن جملة هذا القسم أن يقع اللفظان نفس طرفي النسبة في الجملتين ، كما أنشد الشارح لنفسه :
طويت بإحراز الفنون ونيلها * رداء شبابي والجنون فنون
فحين تعاطيت الفنون وحظّها * تبيّن لي أنّ الفنون جنون
ففي جعل الشارح ذلك مما وقع العكس بين طرفي جملة مقابلان لما ذكره المصنف مما وقع بين لفظين في طرفي جملتين ، بحيث لا يخفى .
( ومنه الرجوع ) سمي به لما يشعر به تعريفه من أنه الرجوع على الكلام السابق بالنقض أو لأنه رجوع عن الحكم السابق .
( وهو العود إلى الكلام السابق بالنقض لنكتة ) وإنما قال لنكتة ؛ لأن بعض
هامش
( 1 ) الروم : 9 .
( 2 ) الأنعام : 95 .
( 3 ) الممتحنة : 10 .