تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أقول بعد تحقيق المركب دخول حين نورا في المشبه به أيضا لا يوجب التركيب إذ لا معنى للتركيب إلا انتزاع الهيئة من عدة أمور ، فالتحقيق يغني عن هذا التدقيق ، ومن اللّه العون والتوفيق وإحكام القول والتوثيق .

[ أو مركبان ]

( و ) المركب الحسي ( فيما ) أي : في تشبيه ( طرفاه مركبان كما ) أي : مركب حسي ( في قول بشار [ : كأنّ مثار ) اسم مفعول من أثار الغبار ، أي : هيجه ( النّقع ) والإضافة بيانية ، ولو جعل كأن للتشبيه لم يكن المحذوف من أركان التشبيه إلا الوجه ، وإن جعل للظن كأن أداة التشبيه أيضا محذوفة ، ويكون كقولك : أظن زيدا أسدا ، فيكون أبلغ وهذا أصل مهدية لك في كل تشبيه مشتمل على كلمة كان جليا كأنه جرى بأن يتخذه جليا ( فوق رؤوسنا ، وأسيافنا ) منصوب معطوف على المثار بواو المقارنة ، كما في كل رجل وضيعته ، وهذا معنى قول الشيخ إن أسيافنا في حكم الصلة للمصدر ؛ لئلا يقع في التشبيه تفرق يعني أنه متصل بالمثار ومنضم معه ، ومن تتمته وليس مستقلا في الملاحظة ، وذلك الاتصال نشأ من المقارنة المستفادة من العاطف ، ولم يرد الشيخ أنه مفعول معه وعامله المثار ؛ لأن النقع ليس معمولا للمثار ؛ لأنه لم يعتمد حتى يكون له معمول ، وحذف المعتمد عليه تكلف لا يعتمد عليه ولو جعلت المثار مصدرا لكان النقع مفعوله بلا كلفة ، وكان أسيافنا مفعولا معه ، وكان هذا أنسب بكلام الشيخ ، ويكون كلام الشيخ أدعى له ، ولا يذهب عليك أن ليس الإثارة مشبهة ؛ لأن المثار أيضا ليس مشبها ، وفي تشبيه المركب لا يلي المشبه أداة التشبيه ، فجعل الشارح المحقق هذا الاحتمال وهما منهم ( ليل تهاوى ) قال الشارح : أي : يتساقط بعضها في إثر بعض ، وهو مضارع مؤنث حذف إحدى تائيه ومن جعله ماضيا لم يؤنث ؛ لأنك في الإسناد إلى ظاهر الجمع الغير السالم بالخيار ، فقد أخل بكثير من اللطايف التي قصدها الشاعر على ما ستطلع عليه في أثناء شرحه هذا ، واختلف في بيان الإخلال فقال بعضهم : إن سقوط بعض في إثر بعض يستفاد من صيغة الحال ، فإن ما يحصل في زمان الحال شأنه أن يحصل بالتدريج واختلاف الحركات وما يتبعها بسقوط بعض في إثر بعض ، ولا يخفى أن الحصول التدريجي مقتضى الانطباق على زمان حالا كان أو غيرها ، وأن