تُحْشَرُونَ
" 1 " معناه : إليه لا إلى غيره .
ويفيد في الجميع - وراء التخصيص - اهتماما بالمقدّم ؛ ولهذا يقدّر في ( باسم اللّه ) مؤخّرا . وأورد :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
" 2 " : وأجيب : بأنّ الأهمّ فيه القراءة ، وبأنّه متعلّق ب ( اقرأ ) الثاني ، ومعنى الأول : أوجد القراءة .
( 1 / 530 ) وتقديم بعض معمولاته على بعض لأنّ أصله التقديم ، ولا مقتضى للعدول عنه ؛ كالفاعل في نحو : " ضرب زيد عمرا " ، والمفعول الأوّل في نحو :
" أعطيت زيدا درهما " . أو لأنّ ذكره أهمّ ؛ كقولك : " قتل الخارجىّ فلان " . أو لأنّ في التأخير إخلالا ببيان المعنى ؛ نحو :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
" 3 " فإنه لو أخّر
مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
عن قوله :
يَكْتُمُ إِيمانَهُ
- لتوهّم أنه من صلة ( يكتم ) ؛ فلا يفهم أنه منهم .
أو بالتناسب كرعاية الفاصلة ؛ نحو :
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
" 4 " .
القصر
( 1 / 533 ) القصر " 5 " : حقيقيّ " 6 " ، وغير حقيقيّ " 7 " وكل منهما نوعان :
قصر الموصوف على " 8 " الصفة ، وقصر الصفة على الموصوف " 9 " - والمراد " 10 " :
هامش
( 1 ) آل عمران : 158 .
( 2 ) العلق : 1 .
( 3 ) غافر : 28 .
( 4 ) طه : 67 .
( 5 ) هو تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص .
( 6 ) أي : بحسب الحقيقة وفي نفس الأمر بألا يتجاوزه إلى غيره أصلا .
( 7 ) أي : بحسب الإضافة إلى شيء آخر بألا يتجاوز إلى ذلك الشيء ، وإن أمكن أن يتجاوزه إلى شيء آخر في الجملة .
( 8 ) وهو ألا يتجاوز الموصوف تلك الصفة إلى صفة أخرى ، لكن يجوز أن تكون تلك الصفة لموصوف آخر .
( 9 ) وهو ألا تتجاوز تلك الصفة ذلك الموصوف إلى موصوف آخر ، لكن يجوز أن يكون لذلك الموصوف صفات أخرى .
( 10 ) أي : بالصفة هنا .