باعتبارها أقسام كثيرة ، فعليك باستخراجها .
ولا يخفى أن الاستبعاد في اجتماع مجازين أو حقيقة ومجاز في الإسناد باعتبار نفسه وما يدل عليه أكثر من الاجتماع باعتبار الطرفين ( وهو ) أي المجاز العقلي ( في القرآن كثير ) فيه رد على من أنكر وقوعه في القرآن عقليا كان أو لغويا ، فلمقام الاهتمام بالظرف قدمه ، أو لأن في تأخيره التباسا بأنه من جملة ما يعده أي في القرآن هذه الجمل ، وبناء الإنكار على ما هو أوهن من بيت العنكبوت ، حيث قالوا : لو وقع المجاز في القرآن لصح إطلاق المتجوز عليه تعالى ، وهو مع كونه ممنوعا منقوض بأنه لو وقع مركب في القرآن ، لصح إطلاق المركب عليه تعالى ، ولتوضيح دعوى الكثرة ذكر عدة آيات على سبيل التعداد ، ولم يقل نحو ( وإذا تليت ) لأنه لو أعاد النحو في كل آية لزم تمثيل الكثرة بآية واحدة ، ولو لم يعد لأوهم في باقي الآيات أن العاطف محكي كما في الآية الأولى .
قال الشارح المحقق : لم يقل نحو إيهاما للاقتباس ، وأن المعنى
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
" 1 " وتصديقا بوقوع المجاز العقلي في القرآن كثيرا .
والمقصود أن إسناد زادت إلى ضمير الآيات مجاز ؛ لأنها فعل اللّه ، والآيات سبب لها ، وللبحث عن الإيمان هل يزيد أم لا ؟ وهل الآية مؤولة أو على ظاهرها ؟ وما تأويله ؟ مقام آخر ؛ نعم يتجه إلى إيهام الاقتباس أن زيادة الإيمان كيف يتصور في شأن منكري وقوعه في القرآن ، ولا بد في الزيادة من سبق الثبوت ، ودفعه بأن تلاوة آية توجب الإيمان ، وبتلاوة الآيات تزيد ، ومن لم يتفطن ادّعى أن الزيادة ربما تستعمل فيما لم يسبقه الثبوت ، وما هو عن مثله ببعيد ، فإن قلت : لم لم يجعله اقتباسا ، بل جعله شاهدا وإيهاما للاقتباس ، قلت : لأنه صرح به في الإيضاح حيث قال : كقوله تعالى :
وَإِذا تُلِيَتْ
بقي أن ما عد من المحسنات البديعية هو الاقتباس لا إيهامه .
يُذَبِّحُ
" 2 " أي فرعون ( أبنائهم ) أي أبناء بني إسرائيل فيه إسناد الذبح الذي هو فعل الجيش إلى السبب الآمر له
يَنْزِعُ
" 3 " أي إبليس
عَنْهُما
آدم
هامش
( 1 ) الأنفال : 2 .
( 2 ) القصص : جزء من الآية 4 .
( 3 ) الأعراف : 27 .