السجع
( 2 / 472 ) ومنه : السجع ؛ قيل : وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد ، وهو معنى قول السكاكى : هو في النّثر كالقافية في الشعر .
( 2 / 473 ) وهو ثلاثة أضرب :
مطرّف إن اختلفا في الوزن ، نحو :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
" 1 " .
( 2 / 473 ) وإلّا ، فإن كان ما في إحدى القرينتين أو أكثره مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية : فترصيع ؛ نحو :
فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه * ويقرع الأسماع بزواجر وعظه
وإلّا فمتواز ؛ نحو :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
" 2 " .
( 2 / 475 ) وقيل : وأحسن السجع ما تساوت قرائنه ؛ نحو :
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
" 3 " ، ثمّ ما طالت قرينته الثانية ، نحو :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
" 4 " ، أو الثالثة ؛ نحو :
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
" 5 " . ولا يحسن أن يؤتى بقرينة أقصر منها كثيرا .
( 2 / 476 ) والأسجاع مبنيّة على سكون الأعجاز ؛ كقولهم : ما أبعد ما فات ، وما أقرب ما هو آت .
قيل : ولا يقال : في القرآن أسجاع ، بل يقال : فواصل .
وقيل : السّجع غير مختصّ بالنثر ، ومثاله في النّظم :
هامش
( 1 ) نوح : 13 ، 14 .
( 2 ) الغاشية : 13 - 14 .
( 3 ) الواقعة : 28 - 30 .
( 4 ) النجم : 1 - 2 .
( 5 ) الحاقة : 30 - 31 .