وقال :
من طلل كالأتحميّ أنهجن
وكذلك الجر والنصب والرفع والمكسور والمفتوح والمضموم في جميع هذا كله كالمجرور والمنصوب . وأما الثالث فأن يجروا القوافي مجراها لو كانت في الكلام ولم تكن قوافي شعر جعلوه كالكلام حيث لم يترنموا ، وتركوا المدة لعلمهم أنها في أصل البناء .
سمعناهم يقولون :
أقلّى الّلوم عاذل والعتاب
وللأخطل :
واسأل بمصقلة البكري ما فعل
وكان هذا أخف عليهم ويقولون :
قد رابني حفص فحرك حفصا
تثبت الألف لأنها كذلك في الكلام " .
قال الأخفش : وبعضهم يقف على المنصوب منونا كان أو غير منون بالألف فيقول :
أقلى اللوم عاذل والعتابا
وإذا وقف في الجر والرفع أسكن فقال :
أيتها الخيام
أفاطم مهلا بعد هذا التدلّل " 1 "
وسمعت من العرب من يقف على الروي المنصوب إذا كان من الفعل أو من شيء لا يدخله التنوين في وجه من الوجوه بالإسكان . يقول :
ولا تبقي خمور الأندرين " 2 "
وينشدون :
أهدموا بيتك لا أبا لك * وحسبوا أنك لا أخا لك " 3 "
هامش
( 1 ) شطر بيت من معلقة امرئ القيس انظر ديوانه 12 .
( 2 ) عجز بيت لعمرو بن كلثوم الكلبي انظر جمهرة أشعار العرب 139 ، شرح القصائد التسع 2 / 771 .
( 3 ) انظر كتاب القوافي 107 ، الدرر اللوامع 1 / 15 ، شرح شواهد الشافية 172 .