ببازل وجناء أو عيهل " 1 "
وقال رؤبة :
لقد خشيت أن أرى جدبا * في عامنا ذا بعد ما أخصبا " 2 "
وبعضهم يروي جدبا وقال رؤبة :
بد يحب الخلق الأضخما " 3 "
فعلوا هذا إذ كان من كلامهم أن يضاعفوا " .
قال أبو سعيد : الأصل في إلحاق التشديد فيما فيه تنوين المرفوع والمخفوض دون المنصوب ، وذلك أن المنصوب المنون إذا وقف عليه أبدلوا من التنوين ألفا فيتحرك حرف الإعراب الذي قبل الألف ، لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، وإذا تحرك حرف الإعراب استغني عن التشديد ثم يلحق المرفوع والمجرور في القوافي الوصل بالواو والياء ، فيقال : عيهلوا وعيهلي على وجه إطلاق الشعر لا على أنه بدل من التنوين لأن القوافي يدخلها من الياء والواو ما لا يدخل في الكلام ، كقول الشاعر :
عفا من آل ليلى * السّهب فالأملاح فالغمرو " 4 "
وكقول الآخر :
لعب الرّياح بها وغيّرها * بعدى سوافي المور والقطري " 5 "
يدخل على المشدد في الوقف ، والواو والياء لإطلاق القافية ، وبقي التشديد على حاله كقوله :
كأنّ مهواها على الكلكل * موضع كف راهب يصلّي " 6 "
فلما جرى في المرفوع والمخفوض ألحقوا بهما المنصوب ، فأدخلوا فيه الألف للإطلاق ، فقالوا : الأضخما وأخصبا ، لأن الألف والواو والياء يجرين مجرى واحدا في
هامش
( 1 ) البيت لمنظور بن مرثد الفقعسي الأسدي انظر النوادر 53 ، شرح شواهد الشافية 248 .
( 2 ) البيت في ملحق ديوان رؤبة 169 ، المخصص 12 / 134 .
( 3 ) البيت في ملحق ديوانه 183 ، المحكم 2 / 24 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 179 .
( 4 ) قائل البيت طرفة بن العبد انظر ديوانه 154 .
( 5 ) البيت لزهير بن أبي سلمى انظر ديوانه 114 .
( 6 ) البيت لمنظور بن مرثد الأسدي انظر النوادر 53 ، وشرح شواهد الشافية 250 .