من كلمة .
قال : ومما يدلك على أنه يخفى ويكون بمنزلة المتحرك قوله يعني غيلان بن حريث :
إني بما قد كلفتني عشيرتي * من الذب عن عرضها لحقيق
الشاهد فيه إخفاء الياء مع الميم في بما ولو أدغم انكسر البيت لأن الياء في أني ساكنة وتسكن الباء في بما فيجتمع ساكنان .
وقال أيضا :
وامتاح مني حلبات الهاجم * شاو مدل سابق اللهامم
الشاهد : إخفاء الميم الأولى ، ولو أدغم ؛ فقال : اللهام لانكسر البيت وقال غيلان :
وغير سفع مثل يحامم
أخفى الميم الأولى في يحامم ، حكى سيبويه في ذلك كله الإخفاء .
قال : ولو قال : إني بما قد كلفتني فأدغم الباء في الميم لجاز لأن قبله حرف مد يعني يجوز ذلك في الكلام .
وأما الشعر فلا يجوز ذلك فيه لاجتماع الساكنين ولا يجوز في اللهامم الإسكان في الكلام لا لهمم ملحق بربرج فلا يجوز فيه غير الإظهار ، وإلا ذهب الإلحاق ، ومثله قرادد وهمم لا يدغم فيكره أن يجيء جمعه على جمع ما واحد مدغم يريد أنه كره أن يجيء جمع قردد ، ولهمم مدغما فيكون كجمع معد ومدق لأنك تقول : معاد ومداق ؛ لأن معدا ومدقا غير ملحقتين وليس جواز الإدغام في أني بما كإدغام قردد وقرادد لأن قرددا ملحق .
قال : ولكنك إن شئت قلت قرادد فأخفيت كما تقول : متعفف يعني أن متعففا وبابه متفعل ومتفعل لا يقع فيه إدغام بغير لفظ بنيته .
قال : فأما قراءة بعضهم :
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا
فليس على لغة من قال : نعم فأسكن العين ، ولكنه على لغة من قال : نعم فحرك العين ، وهي لغة هذيل ، وكسر النون كما قالوا :
لعب يريد أن الذي يقول : نعم لا يدغم ميمها في مم كما لم يدغم اسم موسى وابن نوح لأن العين قبل الميم ساكنة وإنما تدغم على لغة من قال : نعم ، وفيما كان على فعل ، والثاني منه حرف من حروف الحلق أربع لغات فعل نحو نعم : ولعب وفعل نحو : نعم ولعب وفعل نحو : نعم ولعب قال .