ليس الإمام بالشّحيح الملحد " 1 "
ويروى الخبيبين فمن قال : الخبيبين أراد الخبيبيّن وهم منسوبون إلى عبد اللّه بن الزبير وكان يكنى أبا خبيب فجعل المنسوبين إليه كل واحد فيهم فسمى بخبيب ، ومن ثنى أراد عبد اللّه ومصعبا ، وقوله السيابجة واحدهم ( سيبجيّ ) وهم قوم من الهند يبذرقون المراكب في البحر وقد يقال بالألف " سابج " .
قال هميان بن قحافة :
لو لقي الفيل بأرض سابجا * لدقّ عنق الفيل والدّوارجا " 2 "
والموزج : الخف ، والصّوبج : الجوبك والكربج : الحانوت وهو أيضا اسم موضع ، ولعله له سمي بحانوت كان فيه ويقال : كريق وقربق قال :
ما شربت بعد دلوىّ القربق * من شربة غير النّجاء الأدفق " 3 "
ومعنى قوله فأهل الأرض كالحي يريد أن البرابرة والسيابجة وهم منسوبون إلى بلادهم بمنزلة المسامعة وهم من أحياء العرب .
هذا باب ما لفظ به مما هو مثنى كما لفظ بالجمع
وهو أن يكون ( الشيئان ) كل واحد منهما بعض شيء مفرد من صاحبه .
قال سيبويه : وذلك قولك ما أحسن رؤوسهما وأحسن عواليهما وقال تعالى :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
" 4 " ، وقوله :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
" 5 " .
فرقوا بين المثنى الذي ثني على حده وبين ذا .
هامش
( 1 ) البيتان من مشطور الرجز . انظر الخزانة : 2 / 449 ، والعيني : 1 / 375 ، وابن يعيش : 3 / 124 ، وشواهد المغني : 166 .
( 2 ) البيتان من مشطور الرجز في اللسان ( سبج ) وشرح الشافية للرضي : 2 / 187 .
( 3 ) البيتان من مشطور الرجز وهما ( لسالم بن قحفان ) والشاهد في البيتين قوله ( القربق ) حيث إنها تطلق على الحانوت وقد يراد بها اسم موضع ، اللسان ( قربق ) .
( 4 ) سورة التحريم ، الآية : 4 .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية : 38 .