" وسواء على الزيدون " .
وإذا كان أحد الاسمين معطوفا على الآخر عطف " بالواو " لا غير كقولك : سواء علي قمت وقعدت .
وإذا كان بعد " سواء " فعلان بغير استفهام كأن عطف أحدهما على الآخر " بأو " كقولك : سواء علي قمت أو قعدت .
وإذا كان بعده مصدران كأن لك العطف " بالواو " و " بأو " فالواو كقولك : سواء على قيامك وقعودك . و " بأو " . سواء على قيامك أو قعودك . وأما " أي " فإنها تقع بعد سواء . مرفوعة ومنصوبة ومخفوضة كقولك : سواء على أيّهم قام " ترفع أيام بالابتداء وتجعل خبرها قام . و " سواء على أيّهم ضربت " بنصب " أيا " بضربت . و " سواء على بأيّهم مررت " . وموضع " أي " وما بعدها نصبت أو رفعت .
وإذا قلت : " سواء الزيدان " أو : " سواء زيد وعمرو " فسواء : مبتدأ وما بعده خبره .
وهو رفع لأنه خبر الابتداء .
وعطفت أحدهما على الآخر بالواو دون غيره لأنه بمنزلة : استوى زيد وعمرو واختصم زيد وعمرو . ولا يجوز : اختصم زيد ثم عمرو . ولا : اختصم زيد أو عمرو ولا :
اختصم زيد فعمرو .
وإذا كان بعد " سواء " استفهام فالاستفهام وما يتصل به جملة في موضع خبر " سواء " كقول اللّه عز وجل :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
" 1 " .
" الذين كفروا " نصب بأن . " وسواء " مبتدأ والجملة بعده خبره . و " سواء " وما بعده خبر الذين كفروا والعائد إليهم : " هم " في " أأنذرتهم " .
وإنما دخلت ألف الاستفهام و " أم " لمعنى التسوية وإن لم يكن استفهاما . لما ذكرناه فيهما من معنى التسوية والمعادلة .
ودخلت " الواو " خاصة على : " استوى زيد وعمرو " و " سواء عندي زيد وعمرو " لأن الواو للتسوية والتعديل التام دون الفاء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 6 .