تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
لغلامين فمنعا أن تضاف " غلامين " إلى الكاف في ( لك ) لفصل " ظريفين " بينهما . وإنما يجوز في الضرورة إذا اضطر الشاعر إلى الفصل بين الجار والمجرور بالظرف وحروف الجر . وقوله " إنما جاز التخفيف في النفي " يعني حذف النون والتنوين للإضافة إلى ما بعد " اللام " من الاسم الذي يلي حرف النفي . " ولم يجز ذلك إلا في المنفي " يعني : لم يجز حذف النون والتنوين إلا في الاسم المنفي دون صفته .

هذا باب ما جرى على موضع المنفي لا على الحرف الذي عمل في المنفي

" فمن ذلك قول ذي الرمة :
بها العين والآرام لا عدّ عندها * ولا كرع إلا المغارات والوبل " 1 "
وقول رجل من مذحج :
هذا لعمركم الصغار بعينه * لا أم لي إن كان ذاك ولا أب " 2 "
فزعم الخليل : أن هذا يجري على الموضع لا على الحرف الذي عمل في الاسم كما أن الشاعر ( عقيبة الأسدي ) " 3 " حين قال :
فلسنا بالجبال ولا الحديدا " 4 "
أجراه على الموضع . ومثل ذلك أيضا قول العرب : لا مال له قليل ولا كثير ، رفعوه على الموضع . ومثل ذلك أيضا قول العرب : لا مثله أحد ولا كزيد أحد . وإن شئت حملت الكلام على " لا " فنصبت . وتقول : " لا مثله رجل " إذا حملته على الموضع كما قال بعض العرب " لا حول
هامش
( 1 ) الرواية في ديوانه : سوى العين . انظر : الديوان 458 ، وشرح المفضليات 211 . ( 2 ) البيت منسوب لهنى بني أحمر ، وهو من بني الحارث بن كنانة ، شاعر جاهلي ، انظر : معجم الشعراء 489 ، والأعلام 9 / 108 ، والبيت في ابن يعيش 2 / 110 ، والمقتضب 4 / 371 . ( 3 ) هو عقبة بن هبيرة الأسدي ، شاعر جاهلي ، انظر : الأعلام 5 / 38 ، والخزانة 1 / 343 ، وصمت اللآلي 149 . ( 4 ) عجز بيت وصدره : معاوية إننا بشر فأسجح . انظر : الكتاب 1 / 34 ، والمقتضب 3 / 337 .