شركاؤهم ، وبعض يروي ليبك يزيد ضارع ، فينصب " يزيد " ولا شاهد في هذا .
هذا باب ما لا يكون فيه الرفع
( وذلك قولك : له يد يد الثور ، وله رأس رأس الحمار ؛ لأنّ هذا الاسم فلا يتوهّم أن الرجل يصنع يدا أو رجلا وليس بفعل وقد مضى هذا في خلال ما أمليناه ) .
هذا باب آخر لا يكون فيه إلّا الرفع
( وذلك قولك : صوته صوت حمار ، وتلويحه تضميرك السابق ، ووجدي به وجد ثكلى ) .
وإنما وجب الرفع لأن قولك صوته مبتدأ لا بدّ له من خبر ، وصوت حمار خبره على معنى : مثل صوت حمار فوجب رفعه ، قال الشاعر :
وجدي بها وجد المضلّ بعيره * بنخلة لم تعطف عليه العواطف " 1 "
وكذلك لو قلت : مررت به فصوته صوت حمار .
قال سيبويه : ( فإن قال : فإذا صوته يريد الوجه الذي يسكت عليه دخله النصب ، لأنه يضمر بعده ما يستغنى به ) .
قال أبو سعيد : يريد أنّ " إذا " هذه وهي التي تكون للمفاجأة إذا كان بعدها مبتدأ جاز أن يسكت عليها ولا يؤتى لها بخبر كقولك : خرجت فإذا زيد ، ويجوز أن يؤتى بخبرها فيقال : خرجت فإذا زيد قائم .
فإذا قال : صوته صوت حمار وهو يريد الوجه الذي تأتي فيه بالخبر فقد وجب رفع الثاني كما يرفع في قولك : صوته صوت حمار .
وإن قدّر الاستغناء عنه كان منصوبا على الحال أو بإضمار فعل على نحو ما مضى .
هذا باب ما ينتصب من المصادر لأنه عذر لوقوع الأمر
( فانتصب لأنه موقوع له ، ولأنه تفسير لما قبله ؛ وليس بصفة لما قبله ولا منه فانتصب كما انتصب " الدّرهم " في قولك : عشرون درهما .
وذلك قولك : فعلت ذلك حذار الشرّ ، وفعلت ذاك مخافة فلان ، وادخار فلان ،
هامش
( 1 ) البيت لمزاحم العقيلي : شرح أبيات سيبويه 1 : 32 ؛ تاج العروس ( عطف ) .