فاختار الكوفيون إعمال الأول لسبقه ، واختار البصريون إعمال الثاني لقربه من المعمول « 1 » .
فإن أعملت الأول على اختيار الكوفيين أعملت الثاني في ضمير ذلك الاسم المتنازع فيه ، سواء كان الضمير مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا . مثال المرفوع نحو : قام وقعدا أخواك « 2 » . بإعمال الثاني في الضمير المرفوع المحل وهو ألف التثنية الراجع على أخواك المتأخر عنه « 3 » .
ومثال المنصوب نحو : ضربني وأكرمته زيد « 4 » ، ونحو : ضربني
هامش
( 1 ) وإن تنازع ثلاثة فالحكم كذلك بالنسبة إلى الأول والثالث ، ويتردد النظر في المتوسط هل يلحق بالأول لسبقه على الثالث ، أو يلحق بالثاني لقربه من المعمول بالنسبة إلى الأول ، أو يستوي فيه الأمران ، قال الأزهري : لم أر في ذلك نقلا .
( 2 ) قام وقعدا أخواك : قام : فعل ماض مبني على الفتح . وقعدا : فعل وفاعل ؛ قعد : فعل ماض مبني على الفتح ، وألف التثنية : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . أخوا : فاعل قام مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى ، وهو مضاف . والكاف : ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .
( 3 ) لأن مرجع الضمير وإن تأخر لفظا متقدم رتبة ؛ لأنه معمول للأول فيجوز عود الضمير عليه .
( 4 ) ضربني وأكرمته زيد : ضربني : ضرب : فعل ماض مبني على الفتح ، والنون للوقاية ، والياء : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به . وأكرمته : فعل وفاعل ومفعول ؛ أكرم : فعل ماض مبني على -