وكأنّ : للتشبيه المؤكد ، وهو الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى جامع بينهما نحو قولك : كأن زيدا أسد « 1 » .
ولكن : للاستدراك ، وهو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه ، فمثال رفع ما يتوهم ثبوته قولك : زيد شجاع لكنه بخيل « 2 » ، فزيد شجاع يوهم ثبوت الكرم ؛ لأن من شيمة الشجاعة الكرم فرفعت ذلك الوهم بقولك : لكنه بخيل .
ومثال ما يتوهم نفيه قولك : ما زيد عالما لكنه صالح « 3 » ، فما زيد عالما يوهم عدم صلاحه ؛ لأن الغالب على الجهال عدم الصلاح فرفعت ذلك الوهم بقولك : لكنه صالح .
وليت : للتمني وهو طلب ما لا مطمع في حصوله أو ما فيه عسر ،
هامش
( 1 ) كأن زيدا أسد : كأن : حرف تشبيه ونصب تنصب الاسم وترفع الخبر . زيدا :
اسمها منصوب بها وعلامة نصبه فتح آخره . أسد : خبرها مرفوع بها وعلامة رفعه ضم آخره .
( 2 ) زيد شجاع لكنه بخيل : زيد : مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه ضم آخره .
شجاع : خبر مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه ضم آخره . لكن : حرف استدراك تنصب الاسم وترفع الخبر . والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسمها . بخيل : خبرها مرفوع بها وعلامة رفعه ضم آخره .
( 3 ) ما زيد عالما لكنه صالح : ما : نافية حجازية تعمل عمل ليس ترفع الاسم وتنصب الخبر . زيد : اسمها مرفوع بها وعلامة رفعه ضم آخره . عالما : خبرها منصوب بها وعلامة نصبه فتح آخره . لكن : حرف استدراك تنصب الاسم وترفع الخبر . والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسمها . صالح : خبرها مرفوع بها وعلامة رفعه ضم آخره .