والثالث : ما وضع للدلالة على الشروع ، ومن هذه الأفعال : طفق وعلق ، وأنشأ ، وأخذ ، وجعل . نحو :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما *
« 1 » .
وسميت جميعها أفعال المقاربة من باب التغليب كالقمرين للشمس والقمر .
س : ما عمل أفعال المقاربة ؟ وما يجب في عملها ؟ اذكر ذلك مع التمثيل .
ج : أفعال المقاربة تعمل عمل كان ترفع الاسم وتنصب الخبر ، ويجب أن يكون خبرها فعلا مضارعا مؤخرا عنها رافعا لضمير اسمها « 2 » . نحو :
هامش
( 1 ) وطفقا يخصفان عليهما : الواو : حرف عطف . طفق : فعل ماض من أفعال المقاربة تعمل عمل كان ترفع الاسم وتنصب الخبر . وألف التثنية : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسمها . يخصفان : فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأمثلة الخمسة . وألف التثنية : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب خبر طفق . عليهما : جار ومجرور ؛ على : حرف جر ، والهاء : ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بعلى ، والميم : حرف عماد ، والألف : دال على التثنية .
( 2 ) قوله : « رافعا لضمير اسمها » إنما هو باعتبار أن ذلك الحكم لغالب أفعال هذا الباب ، وإلا فيجوز في خبر عسى خاصة أن يرفع الاسم الظاهر المضاف إلى ضمير يعود على اسمها ، كقول الفرزدق حين هرب من الحجاج :وما ذا عسى الحجاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا خفير زيادبرفع جهده على أنه فاعل يبلغ ، مضاف إلى الضمير العائد على اسم عسى .