وإما فاعلا بفعل محذوف وجوبا نحو :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ
« 1 » ، فأحد فاعل بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور ، والتقدير : وإن استجارك من المشركين أحد استجارك ؛ لأن أداة الشرط مختصة بالجمل الفعلية على الأصح ، فلا تدخل على المبتدأ .
ومن أحكام الفاعل أن فعله يوحد مع تثنيته وجمعه ، كما يوحّد مع أفراده فتقول : قام الزيدان « 2 » .
هامش
( 1 ) وإن أحد من المشركين استجارك فأجره : الواو : حرف عطف . إن :
حرف شرط جازم تجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه . أحد : فاعل بفعل محذوف تقديره استجارك ، والفعل المحذوف في محل جزم فعل الشرط . من المشركين : جار ومجرور ؛ من : حرف جر ، المشركين : مجرور بمن وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم ، والنون زيدت عوضا عن التنوين الذي في الاسم المفرد ، والجار والمجرور متعلق بالفعل المحذوف . استجارك : فعل وفاعل ومفعول ؛ استجار : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والكاف : ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به . فأجره : الفاء : رابطة لجواب الشرط ، أجر : فعل أمر مبني على السكون وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، والجملة في محل جزم جواب الشرط .
( 2 ) قام الزيدان : قام : فعل ماض مبني على الفتح . الزيدان : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى ، والنون زيدت عوضا عن التنوين الذي في الاسم المفرد .