عنهما . لا سبيل إلى الثاني لقوله تعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
[ النحل : 8 ] . فتعين الأول . وأمّا كون ( ما ) لها صدر الكلام ، والخلاف في كون الفعل بعدها يعمل فيما قبلها أو لا ، فلا حاجة بنا إلى ذكره لعدم تأثيره فيما نحن فيه .
فإن قلت : هل يشبه هذا التأخير في قوله « كلّ ذلك لم يكن » « 1 » ؟ قلت : نعم من بعض الوجوه حيث فرّقنا بين تقديم النفي وتأخيره ولذلك جعل قوله : [ مشطور الرجز ]
« 636 » - قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي * عليّ ذنبا كلّه لم أصنع
ضرورة ، لأنّ مقصود الشاعر أنّه لم يصنع شيئا منه ، فلذلك رفع ، ولولا ذلك نصب ( كلّه ) واللّه أعلم - آخر الكتاب وللّه الحمد .
نيل العلا في العطف ب ( لا )
تأليف الشيخ تقي الدين السبكي : جوابا عن سؤال سأله له ولده بهاء الدين أحمد رحمهما اللّه وقال الشيخ صلاح الدين الصّفدي يمدح هذا الكتاب :
[ السريع ]
يا من غدا في العلم ذا همّة * عظيمة بالفضل تملا الملا
لم ترق في النّحو إلى رتبة * سامية إلّا بنيل العلا
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
سألت أكرمك اللّه عن « قام رجل لا زيد » هل يصحّ هذا التركيب ، وأنّ الشيخ أبا حيّان جزم بامتناعه ، وشرط أن يكون ما قبل « لا » العاطفة غير صادق على ما بعدها ، وأنّك رأيت قد سبقه إلى ذلك السهيلي في ( نتائج الفكر ) وأنه قال :
« لأنّ شرطها أن يكون الكلام الذي قبلها يتضمن بمفهوم الخطاب نفي ما بعدها ، وأنّ عندك في ذلك نظرا لأمور :
هامش
( 1 ) هذا قسم من حديث ذكره مسلم في صحيحه ( 5 / 69 ) ، عن أبي هريرة وبدايته « صلّى لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسلّم في ركعتين فقام ذو اليدين . . . » .
( 636 ) - الرجز لأبي النجم العجلي في الكتاب ( 1 / 138 ) ، وخزانة الأدب ( 1 / 359 ) ، والدرر ( 2 / 13 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 1 / 14 ) ، وشرح شواهد المغني ( 2 / 544 ) ، وشرح المفصّل ( 6 / 90 ) ، والمحتسب ( 1 / 211 ) ، ومعاهد التنصيص ( 1 / 147 ) ، والمقاصد النحوية ( 4 / 224 ) ، وبلا نسبة في الأغاني ( 10 / 176 ) ، وخزانة الأدب ( 3 / 20 ) ، والخصائص ( 2 / 61 ) ، وشرح المفصّل ( 2 / 30 ) ، والمقتضب ( 4 / 252 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 97 ) .