« 487 » - أولاك بنو خير وشرّ كليهما * [ جميعا ومعروف ألمّ ومنكر ]
وقياسا على النعت نحو : « قام زيد وعمر وبكر العقلاء » لاشتراكهما في أنّهما تابعان بغير واسطة ، انتهى .
قال ابن مكتوم : ويقتضي النظر عدم الجواز ، لأن مثل ذلك لا يحتاج إلى التأكيد لكونه نصا في المراد منه ، فليتأمل .
وفي هذه التذكرة : قال ابن الأبرش : سألني الوزير أبو الحسين بن السراج عن قول طفيل : [ الطويل ]
« 488 » - وراكضة ما تستجنّ بجنّة * بعير حلال غادرته مجعفل
فقال : ألم يقل النحاة : إنّ اسم الفاعل إذا وصف بطل عمله وقد وصف هذا بقوله : « ما تستجنّ بجنة » وأعمل في بعير حلال ، وكان يجب أن لا يعمل ؟ قلت له :
الذي قال ذلك قال : إذا نوي الإعمال قبل الصفة ، وكذلك فعل هاهنا فاستحسنه ، قال ابن الأبرش : ثم إني رأيت لابن جني أنّ هذه الجملة في موضع نصب على الحال من الضمير في راكضة وليست بصفة ، انتهى .
وفي التذكرة المذكورة : قال عالي بن عثمان بن جني : سألت أبي عن إعراب قوله : [ المديد ]
« 489 » - غير مأسوف على زمن * ينقضي بالهمّ والحزن
فأجاب : إن المقصود ذمّ الزمان الذي هذه حاله ، فكأنه قال : زمان ينقضي بالهمّ والحزن غير مأسوف عليه ، فزمان مبتدأ وما بعده صفة له وغير خبر الزمان ، ثم حذفت المبتدأ مع صفته وجعلت إظهار الهاء مؤذنا بالمحذوف لأنك إنما جئت بالهاء لمّا تقدمها ذكر ما ترجع إليه ، فصار اللفظ بعد الحذف والإظهار : غير مأسوف
هامش
( 487 ) - الشاهد لمسافع بن حذيفة العبسيّ في خزانة الأدب ( 5 / 171 ) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ( ص 990 ) ، وبلا نسبة في حاشية ياسين ( 2 / 124 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( ص 565 ) .
( 488 ) - الشاهد لطفيل في ديوانه ( ص 68 ) ، ولسان العرب ( جعفل ) و ( حلل ) ، وتهذيب اللغة ( 3 / 323 ) ، وتاج العروس ( جعفل ) و ( حلل ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 2 / 22 ) ، والمخصص ( 7 / 147 ) .
( 489 ) - الشاهد لأبي نواس في الدرر ( 2 / 6 ) ، وأمالي ابن الحاجب ( ص 637 ) ، وخزانة الأدب ( 1 / 345 ) ، ومغني اللبيب ( 1 / 151 ) ، وتذكرة النحاة ( ص 171 ) ، وشرح الأشموني ( 1 / 89 ) ، وشرح ابن عقيل ( ص 101 ) ، والمقاصد النحوية ( 1 / 513 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 94 ) .