وعندي ثلاثة من البطّ ذكور ، فأتوا بالتاء مع ثلاثة لما تقدّم لفظ ذكور ، وحذفوها لما تقدّم لفظ البطّ .
- ومنها : قال الكوفيون : إذا تنازع عاملان فالأولى إعمال الأول جريا على هذه القاعدة ، إذا أمكن أن يكون حرف موجود في الكلمة أصليا فيها أو غير أصليّ ، فكونه أصليا أو منقلبا عنه أولى ، ذكر هذه القاعدة الشلوبين في ( شرح الجزولية ) ، وبنى عليها أن الواو والألف والياء في الأسماء الستة لا مات للكلمة لا زائدة للإشباع .
إذا اجتمع الواو والياء : غلبت الياء نحو طويت طيّا والأصل طويا . ذكره ابن الدهان في ( الغرة ) .
إذا اجتمع ضميران متكلم ومخاطب : غلب المتكلّم نحو : قمنا ، وإذا اجتمع مخاطب وغائب غلب المخاطب نحو : قمتما .
إذا تمّ الفعل بفاعله : أشبها حينئذ الحرف فلذلك لم يستحقّا الإعراب ذكره ابن جنّي في ( الخاطريات ) . قال : وجه شبه الفعل وفاعله بالحرف أنهما جزما الفعل عند أبي الحسن في نحو قولنا : إن تقم أقم ، وأيضا فإن الفعل بفاعله قد ألغيا كما يلغى الحرف ، وذلك نحو : زيد ظننت قائم .
إذا دار الأمر بين الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى : ومن ثم رجّح أبو حيّان وغيره قول البصريين : إن اللام ، في نحو :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا
[ القصص :
8 ] هي لام السبب على جهة المجاز ، لا لام أخرى تسمّى لام الصيرورة ، أو لام العاقبة ، لأنه إذا تعارض المجاز ووضع الحرف لمعنى متجرّد ، كان المجاز أولى ؛ لأن الوضع يؤول فيه الحرف إلى الاشتراك ، والمجاز ليس كذلك .
وقال ابن فلاح في ( المغني ) اختلف هل المضارع مشترك بين الحال والاستقبال أو حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال ؟ قال : والثاني أرجح ، لأنه إذا تعارض الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى على المختار .
وقال ابن القواس في ( شرح الدرة ) : الكلمة تطلق مجازا على الجمل المركّبة .
فإن قيل : هلّا كان إطلاقها عليها حقيقة فتكون مشتركة ؟
أجيب : بأنه إذا أمكن الحمل على المجاز كان أولى إذا دار الأمر بين الترادف والحذف لا لعلّة ؛ فادّعاء الترادف أولى ؛ لأن باب الترادف أكثر من باب الحذف لا لعلّة ، مثاله قولهم : سبط وسبطر ودمث ودمثر وهندي وهندكي ، فهذه ألفاظ بمعنى واحد وتعارض أمران : أحدهما : أن يكونا أصلين ويصير هذا من الترادف ، والآخر أن