وقال الكزولي : وأما أقسام الأسماء من جهة العموم فعلى ثلاثة أضرب : منصرف ، وغير منصرف ، وما لا يقال فيه منصرف ولا غير منصرف . وهو أربعة : المضاف ، وما عرف باللام ، والتثنية ، والجمع ، لا يقال : منصرفة إذ ليس فيها تنوين ولا يقال فيها غير منصرف إذ ليس فيها علة تمنع الصرف .
وقال ابن الحاجب : ظاهر كلام النحويين أن القسمة إلى المنصرف وغيره حاصرة ، وتفسيرهم كل واحد من القسمين ينفي الحصر .
الباب الثالث : باب العلم
منه منقول ، ومنه مرتجل ، ومنه قسم ثالث لا منقول ولا مرتجل ، وهو الذي علميته بالغلبة . ذكره أبو حيان .
وقال في البسيط : العلم المعدول كعمر وزفر فيه ثلاثة أقوال :
أحدهما : أنه مشتقّ من المعدول عنه فعلى هذا يكون منقولا .
والثاني : أنه مرتجل غير مشتق ، لأن لفظ المعدول لم يستعمل في مسمّى ، ثم نقل منه ، وليس وزن المعدول موافقا لوزن المعدول عنه حتى يكون منقولا .
والثالث : أنه ليس منقولا على الإطلاق ، ولا مرتجلا على الإطلاق ، بل هو مشابه للمنقول لموافقة حروفه لحروف المعدول عنه ، ومشابه للمرتجل لاختصاصه بوزن لا يوافقه المعدول عنه فيه .
الباب الرابع : باب الظاهر والمضمر
قال الأندلسي في ( شرح المفصّل ) : قال ابن درستويه ( إيّا ) متوسط بين الظاهر والمضمر كاسم الإشارة ، ولذلك ألبس أمره لكونه أخذ شبها من هذا وشبها من هذا .
وقال ابن يعيش في ( شرح المفصل ) « 1 » : وقال ابن درستويه : ( إيّا ) اسم لا ظاهر ولا مضمر ، بل هو كنّي به عن المنصوب وجعلت الكاف والهاء والياء بيانا عن المقصود ، وليعلم المخاطب من الغائب ، ولا موضع لها من الإعراب ، ويعزى هذا القول إلى أبي الحسن الأخفش إلا أنه أشكل عليه أمر ( إيا ) فقال : هي مبهمة بين الظاهر والمضمر ، والجمهور عى أنها اسم مضمر وذهب الزجاج إلى أنها اسم ظاهر يضاف إلى المضمرات .
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 3 / 101 ) .