نظير : لو تركت والأسد لأكلك ، نصبت لما لم ترد عطف الأسد على الضمير ، إذ لا يتصور أن يكون التقدير لو تركت وترك الأسد ، لأن الأسد لا يقدر عليه فيترك وكذلك عندهم : زيد أمامك وخلفك ، إنما انتصب بالخلاف لأن الظرف خلاف المبتدأ ، ولذلك لم يرفع كما يرفع قائم من قولك : زيد قائم ، وقد يرفعون أيضا على المخالفة كقوله : [ الطويل ]
« 196 » - على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى * قضيّته أن لا يجور ويقصد
قال الفراء : هو مرفوع على المخالفة .
قال « 1 » ابن يعيش : معنى الخلاف عندهم عدم المماثلة .
قال « 2 » ابن يعيش : ذهب الكوفيون إلى أن المفعول معه منصوب على الخلاف ، وذلك أنا إذا قلنا : ( استوى الماء والخشبة ) لا يحسن تكرير الفعل فيقال : استوى الماء واستوت الخشبة ، لأن الخشبة لم تكن معوجة فتستوي ، فلما خالفه ولم يشاركه في الفعل نصب على الخلاف ، قالوا : وهذه قاعدتنا في الظرف نحو : زيد عندك . الرابع : عامل قالوا : وهذه قاعدتها في الظرف نحو : زيد عندك .
الرابع : عامل الفاعل « 3 » : ذهب قوم من الكوفيين إلى أن الفاعل ارتفع بإحداثه الفعل ، وذهب خلف الأحمر إلى أن العامل في الفاعل معنى الفاعلية ، كذا نقله عنه ابن عمرون وابن النحاس في التعليقة ، وذهب هشام إلى أنه يرتفع بالإسناد .
قال ابن فلاح : وردّ ذلك بأن العامل اللفظي مجمع عليه ، والمعنوي مختلف فيه . والمصير إلى المجمع عليه أولى من المصير إلى المختلف فيه .
الخامس : عامل المفعول ، ذهب خلف الأحمر إلى أن العامل في المفعول معنى المفعولية « 4 » نقله ابن فلاح في المغني .
السادس : عامل الصفة والتأكيد وعطف البيان ، ذهب الأخفش « 5 » إلى أنه معنوي ، وهو كونها تابعة بمنزلة عامل المبتدأ ، أو الفعل المضارع ، ذكره في ( البسيط ) .
هامش
( 196 ) - الشاهد لأبي اللحام التغلبي في خزانة الأدب ( 8 / 555 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 2 / 182 ) ، وشرح المفصّل ( 7 / 38 ) ، ولعبد الرحمن بن أم الحكم في الكتاب ( 3 / 62 ) ، ولأبي اللحام أو لعبد الرحمن في لسان العرب ( قصد ) وبلا نسبة في جواهر الأدب ( ص 169 ) ، وشرح شواهد المغني ( 2 / 778 ) ، والمحتسب ( 1 / 149 ) .
( 1 - 2 ) انظر شرح المفصّل ( 2 / 49 ) .
( 3 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 74 ) ، وشرح الكافية ( 1 / 62 ) .
( 4 ) انظر شرح الكافية ( 1 / 116 ) .
( 5 ) انظر شرح الكافية ( 1 / 276 ) .