حرف الزاي
الزيادة
فيها فوائد :
الأولى : قال ابن دريد في أول ( الجمهرة ) « 1 » : لا يستغني الناظر في اللغة عن معرفة الزوائد ، لأنها كثيرة الدخول في الأبنية ، قل ما يمتنع منها الرباعي والخماسي والملحق بالسداسي ، فإذا عرف مواقع الزوائد في الأبنية كان ذلك حريّا ألا يشذّ عليه النظر فيها .
الثانية : قال ابن دريد : الزوائد عند بعض النحويين عشرة أحرف ، وقال بعضهم :
تسعة ، يجمع هذه الأحرف كلمتان وهو قوله : اليوم تنساه وهذا عمله أبو عثمان المازني « 2 » .
وقال ابن يعيش في ( شرح المفصّل ) « 3 » : يحكى أن أبا العباس سأل أبا عثمان عن حروف الزيادة فأنشده : [ المتقارب ]
« 167 » - هويت السّمان فشيّبنني * وما كنت قدما هويت السّمانا
فقال له : الجواب ؟ فقال : قد أجبتك مرتين ، يعني : هويت السمان قال ابن يعيش « 4 » : وزيادة الحرف مما يشترك فيه الاسم والفعل ، وأما الحروف فلا يكون فيها زيادة لأن الزيادة ضرب من التصرف ، ولا يكون ذلك في الحروف .
قال : ومعنى الزيادة إلحاق الكلمة من الحروف ما ليس منها ، إما لإفادة معنى كألف ضارب ، وواو مضروب ، وإما لضرب من التوسع في اللغة نحو ألف حمار ، وواو عمود ، وياء سعيد .
هامش
( 1 ) انظر الجمهرة ( 1 / 9 ) .
( 2 ) انظر المنصف ( 1 / ؟ ؟ ؟ ) ، وشرح المفصّل ( 9 / 141 ) .
( 3 ) انظر شرح المفصّل ( 9 / 141 ) .
( 167 ) - الشاهد لأبي عثمان المازني في تاج العروس ( زيد ) .
( 4 ) انظر شرح المفصّل ( 9 / 141 ) .