وأما ما كان منه غير متعد ، فإن مستقبله يأتي على « يفغل » بالكسر غير أفعال [ أيضا ] « 1 » أتت باللغتين ، وهي :
شج يشج ويشج ، وجدّ في الأمر يجد ويجد ، وجمّ الفرس يجم ويجم ، وشبّ يشب ويشب ، وفحّت الأفعى تفح وتفح ، وترّت يده تتر وتتر « 2 » ، وطرّت تطرّ وتطرّ ، وحدّت المرأة تحد وتحد ، وشذّ الشئ يشذ ويشذ ، ونسّ الشئ ينسّ وينس ، إذا يبس ، وشطّت الدّار تشط وتشط ، ودرّت الناقة وغيرها تدر وتدر .
وقد شذ منه حرف واحد أتى بالضم خاصة ، وهو : ألّ الشئ يؤل : إذا « 3 » برق ، وألّ الرجل يؤلّ : رفع صوته ضارعا ، وأما قولهم : ذرّت الشمس تذر ، وهبّت الريح تهب ، فزعم الفراء « * » أن الضم إنما جاء فيهما على القياس ؛ لأن فيهما معنى التعدي « 4 »
وهذا الفصل الذي ذكرناه من أمر المضاعف هكذا رواه « يعقوب » « * * » عن الفراء ، وهكذا أيضا نقله « ابن قتيبة « * * * » »
هامش
( * ) الفراء : أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ، وقيل له الفراء ، لأنه كان يفرى الكلام ، والفراء أعلم الكوفيين بالنحو واللغة ، أخذ النحو عن الكسائي : توفى سنة 207 ه وفيات الأعيان 5 - 225 .
( * * ) ابن السكيت أبو يوسف يعقوب بن إسحاق ، روى عن الأصمعي ، وأبى عبيدة ، والفراء ، توفى سنة 244 ه وفيات الأعيان 5 - 438 ، وانظر في هذا الفصل إصلاح المنطق 240 - 241 .
( * * * ) ابن قتيبة : أبو محمد عبد اللّه بن مسلم الدينوري أخذ عن أبي حاتم السجستاني ، وكان إماما في اللغة والأدب ، والأخبار وأيام الناس توفى سنة 286 ه ، وفيات الأعيان 2 - 246 . وانظر هذا الفصل في أدب الكاتب 170 ط القاهرة 1328 ه .
( 1 ) « أيضا » تكملة من ب .
( 2 ) ب : « وثرت يده تثر وتثر » بالثاء المثلثة ، وجاء الفعلان بالضم والكسر ، قال صاحب التهذيب 14 - 250 « وقال أبو عمرو : تر بضم عين المضارع بسلحه يتر ويتر : إذا قذف به ، وجاء في التهذيب 15 - 57 « ثعلب عن ( ابن الأعرابي يثر : بكسر العين إذا اتسع ، وثر يثر : إذا بل سويقا أو غيره « وعلى هذا يكون ترك الفعل « ثر بالثاء المثلثة في أ ، والفعل « تر » بالتاء المثناة في ب من فعل النقلة توهم التكرار أحد احتمالين ، وثانيهما ترك أبى عثمان أحد الفعلين وحدث تصحيف من النقلة في إحدى النسختين .
( 3 ) « إذا » ساقطة من ب .
( 4 ) هذا كله لما كان على بناء فعل - بفتح العين - متعديا وغير متعد ، أما ما كان على بناء « فعل » - بكسر العين - فإن مستقبله على يفعل بفتحها .