ويقول : كان غرض « ابن القوطية » في كتابه « فعلت وأفعلت » خاصة ، وترك ما جاوز ذلك من الأفعال الرباعية الأصلية ، وما جاوزها بالزيادة .
ويقول في شرح دوره ، وبيان جهده في الكتاب : « فتلافيت ما اختل منه بإلحاقه وترداد ذكره ، وبسط تفسيره ، وألحقت فيه الأفعال التي ترك ذكرها من الرباعية ، وما جاوزها بالزيادة .
وألحقت في كل باب منه ما لم يذكره إذ الإحاطة ممتنعة على البشر .
ولخصت ما وقع منها في غير موضعه بنقله إلى الموضع الذي هو أحق به ؛ ليخف على الدارس ، ويسهل فيه وجدان لفظه على الطالب ، وليكون الكتاب كاملا مقتضيا للمعنى الذي قصد به إليه .
وهكذا تعكس لنا شخصية « أبى عثمان » نفسها إلى جانب وفائه لشيخه ، وإعجابه به ، وإخلاصه له ، واعترافه بفضله في أربعة ملامح هي :
( ا ) بسط الكتاب ، وتفسير معانيه ، وإعادة الفعل مع كل معنى ، وذكر ما يرتبط به وبتصاريفه من فوائد نحوية ، وصرفية ، ولغوية ، وغيرها ، واستشهاد لكل ما يأتي به ، وتذييل إضافته بلفظة « رجع » منبها إلى انتهاء إضافته ، ومؤذنا برجوعه إلى كلام شيخه .
( ب ) تدارك ما أهمله ابن القوطية في كتابه ، وإلحاق كل باب بما ندّ عن شيخه من أفعال هذا الباب .
( ج ) عرض الأفعال الرباعية الصحيحة ، وما جاوزها بالزيادة ، وهي من الأبواب الجديدة التي اختص بها أبو عثمان .
( د ) نقل ما ذكره ابن القوطية من أفعال في غير موضعها إلى الموضع الذي ينبغي أن تكون فيه .
والواقع أن « أبا عثمان » قد وفىّ في كتابه بما ألزم به نفسه إلى حد بعيد .
كتاب الأفعال — صفحة 28
مساهمون: سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
ص٢٨