ثانيا : خلاصة الموضوع :
الحرف كلمة لا تدلّ على معنى في نفسها ، وإنّما معناها في غيرها « 1 » فهي لا تستقلّ " بالمفهومية " على حدّ تعبير النحاة .
ولهذا فهي ليست كالاسم في دلالته على معنى في نفسه ، ولا كالفعل في دلالته على معنى الحدث وزمانه .
وإذا كان الاسم يخبر به ويخبر عنه ، والفعل يخبر به ولا يخبر عنه ، فالحرف لا يخبر به ، ولا يخبر عنه ، ولذلك سمّي حرفا ؛ لأنّه انحرف عن الاسم والفعل في هذه الناحية .
وأقسام الحروف متعددة باعتبارات متعددة فتقسم على :
- حروف مبان ، وحروف معان ، وحروف هجاء .
- وحروف عاملة وحروف غير عاملة .
- وحروف مختصّة بالأفعال ، وحروف مختصّة بالأسماء وحروف غير مختصّة .
- وتقسم باعتبار هيئاتها التركيبية إلى مفردة وعلى حرفين ، وعلى ثلاثة وأربعة .
وحروف الجرّ من حروف المعاني التي تقوم بربط الاسم بالاسم نحو قولك :
( الملك للّه ) .
وقد تربط فعلا باسم نحو :
( سررت بالضيف ) و ( سافرت إلى مكة ) .
وقد تكون مع مجرورها صفة لغيرها .
( مررت برجل في الدار ) ففي الدار صفة " لرجل " وهو غيره « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر في حد الحرف : الجنى الداني ص 20 . وشرح المفصل : 8 / 2 .
( 2 ) ينظر : شرح عيون الإعراب للإمام المجاشعي ( ت 479 ه ) ص 50 .